القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

twitter


البحث



Helbest

قصة: رسائل الانتظار.. قصة قصيرة جداً
 
السبت 04 نيسان 2020 (30 قراءة)
 

زهرة أحمد

وقفتُ أمام بابٍ تصدأتْ تفاصيله من الانتظار، أرمم أشواقي بدفء من حكايات جدتي.
صدى المهد لا يزال يهز بقايا طفولتي، ينشد أنينها في نهر من الليل، يرشدني في البحث عن دفتر مذكراتي، بين بقايا انهدامية تستعير أنفاسها من عبق الراحلين.
في تلك الزاوية المنسية، بدأت ألملم أوراقي المبعثرة، حلماً حلماً.

بين ركام الألم، ثمة سبحة لاتزال محتفظة ببقايا معطرة من بصمات أبي ...!!

 

التفاصيل ...

قصة: كورونا
 
الأثنين 30 اذار 2020 (59 قراءة)
 

 هجار بوطاني

في صراع على الزعامة العالمية بين الدول العظمى يتم نشر كورونا، هذا الوباء الذي غزا العالم في دول لها تناقضات وخلافات سياسية واقتصادية، وباء يستلم الدول تباعا وتتزايد فيها الإصابات وتتفاقم أعداد المرضى مع كل ثانية ، مع كل نشرة إخبارية وكل حالة جوية ، تزايد الخوف والهلع لدى البشرية وحكومات العالم عامة، أغلقت المحال والمدارس بكل مراحلها والشركات و النوادي الليلية والرياضية ، تزايدت الحالات المرضية حتى بات العطس بمثابة قنبلة يتم انفجارها ومن هذه الحالات السيدة هارتمان هذه المرأة السبعينية التي أصيبت بمرض كورونا .

 

التفاصيل ...

قصة: وبقي حلماً.. قصة قصيرة جداً
 
السبت 28 اذار 2020 (82 قراءة)
 

زهرة أحمد

تحت شجرة التوت يرسم خطوطاً متعرجة، لا تلتقي في نهاياتها، فراغات تملؤها ألحان من بقايا طفولته، في غفلةٍ من التقويم، يحضن ثوب أمه، يغفو في فضاء من تفاصيلها اللامنسية.
فجأة تقذفه أمواج الرحيل على ضفاف تعج بالغربة، ليجد نفسه في غرفته، ومحيط من الوحدة يفك حلمه ألماً ألماً.
كانت رائحة خبز التنور لا تزال تدفىء أنفاسه...!

 

التفاصيل ...

قصة: قارئة الفنجان .. قصة من قريتي
 
الأثنين 23 اذار 2020 (178 قراءة)
 

هيثم هورو

 -١
كانت تعيش في إحدى قرى عفرين عائلة فقيرة ، تزوجوا جميع شبابها وبناتها ، لكن بقيت الفتاة الوسطى ، لم يتقدم لها الفتى المناسب كي تقبل به .
تميزت هذه الفتاة من بين اخواتها ، بنشاطها واناقتها و حبها لأعمال المنزلية الريفية ، في رعاية الخراف والجدايا وطيور الدجاج ، حيث كانت ماهرة في فن الطبخ التقليدي على نار الحطب . 
وكانت بارعة في قطاف الزيتون ، وكما نالت الفتاة 

 

التفاصيل ...

قصة: في العام الماضي
 
الجمعة 20 اذار 2020 (111 قراءة)
 

خالد إبراهيم 

بما يماثلُ هذهِ الأيام من العامِ الماضي، كُنت بينَ أربعةِ جدرانٍ حقيرةٍ، باردةٍ كالثلجِ، مخيفةٍ، ولها أنيابُ وحوشٍ ضاريةٍ، و ذيلٌ كَنصلٍ الغدرِ، ونافذةٍ تَطلُّ على حاوياتِ القمامةِ والبشرِ.

كانت العتمةُ تتراقصُ بين حجارة ذلكَ الشارعِ الطويل كذئبٍ صحراوي، وكنت أتكلم مع الأشباح كما لو أنّها أحدٌ أعرفه: حدثوني عن هذه الدنيا، ثم اصمتوا، اقلبوا العدمَ إلى يقينٍ، ثم سأصدّقكم أنَّ الشمسَ تقفُ فوقَ شجرةِ الصَبّار، ولا تتأذى بأشواكها، ولا تصرخُ من الفَزع!

 

التفاصيل ...

قصة: انا بيريفان.. قصة قصيرة
 
الأربعاء 26 شباط 2020 (165 قراءة)
 

 نسرين تللو

بيري المزهوة بالبهجة .نامت وملئ جفنيها الأحلام.   تحتضن حقيبتها الأولى   دفاتر  وعلب تلوين ..  أجنحة الحلم تستبق  منها الخطوات إلى الأعتاب .  فتموج  بيري  بالغبطة بين تغاريد الأتراب .
في الصبح الباكر نفضت عن عينيها النوم  .   جلست والفرح يغسل مهجتها .  والام تجدل ضفيرتها ، وتزين شعرها بالبكلات . كفراشات حطت فوق الخصلات .  .  . كريم  في أول شمس تستبق  إلى الصف الخطوات .  بريڤان  بأجنحة  الغبطة طارت للصف مع الظبيات . وزادها من لغة العرب ........  بضع كلمات  . 

 

التفاصيل ...

قصة: سونيا الأوكرانية.. قصة من قريتي
 
الأربعاء 12 شباط 2020 (479 قراءة)
 

هيثم هورو 

 -١ 
كان حمزة فلاحاً نشيطاً وبسيطاً ، رحمه الله ، يملك جراراً من نوع فيرسون ، يحرث به كروم الزيتون والعنب ، لديه أسرة كبيرة مؤلفة من صبيان وبنات ، 
أكبرهم صبياً اسمه مجيد .
بدأ مجيد بالذهاب إلى المدرسة الابتدائية الكائنة في قرية مجاورة لقريته ، تبعد عنها قرابة نصف ساعة سيراً على الأقدام وكما يتوافدها ايضاً تلاميذ من قرى أخرى . 

 

التفاصيل ...

قصة: السقوط
 
الجمعة 07 شباط 2020 (176 قراءة)
 

ماهين شيخاني

يحكي أن ثعلب هرم ، ضعف حركته و بصره، كان في وكره يراقب السماء فرأى طيراً منهكاً يخفق بحذر شديد على علو بسيط خوفاً من السقوط ، فسال لعاب الثعلب و دوى بعواءه حتى وصل لمسامع الطير، فهبط نحوه ودنا منه ولدى اقترابه راه الثعلب، هزيلاً، متعباً، مستسلماً لقدره ، قال له:
- ألا تعلم من انا ...؟؟؟..
- أعلم أنك ثعلب وأعلم بأنك خبيث وماكر، لكن أفضل التهامك لي ولا بسقوطي من السماء ،فأنا الصقر ...

 

التفاصيل ...

قصة: شياطين الروح
 
الثلاثاء 21 كانون الثاني 2020 (259 قراءة)
 

جليل ابراهيم المندلاوي

 حاولت الهروب من تساؤلات قد تكشف خبايا نفسها بالاقتراب منه، لم تكن تدرك ان كانت فكرتها هذه سديدة أم لا.. لكنها تحاول، فربما تستطيع تسديد بعضا من سهام عينيها الجميلتين نحوه، عادة قديمة تلجأ اليها الأنثى كلما شعرت بقرب هزيمتها، فهذه السهام كفيلة بجعلها تشعر بلذة النصر، فلا معنى للهزيمة في قواميس المرأة، ففي أوج خسارتها تحتفل بالنصر. 
خطوتين أو ربما أقل بقليل المسافة التي سمحت لنفسها اجتيازها على شفا حدود أبتدعها ذهنها للحفاظ على الصورة التي رسمتها للشخصية التي تريد طبعها في أذهان من حولها، والتي كان للخجل لمسات واضحة في ثناياها.. أو لعل دنوها منه يخفي توترا بدت ملامحه جلية على قسمات وجهها الذي يبعث على الأمل في دروب طالما أغلقتها الحياة بوجه مثل هذه الملامح.

 

التفاصيل ...

قصة: قلبٌ من ذهب
 
الأحد 12 كانون الثاني 2020 (523 قراءة)
 

د آلان كيكاني

وأنا أدرس في غرفتي أسمع صوتها تتحدث إلى أحد ما في الصالة التي يفصلها عن غرفتي ممر بطول خمسة أمتار يحيط به المطبخ من جهة والحمام من الجهة الأخرى. أمد رأسي لأستكشف من هناك، إلا أنني أرى باب الصالة مغلقاً. ومن خلال البلور في أعلى الباب أتبين أن الضوء في الداخل واهن لا يصلح إلا للنوم تحته. أنام بعد قليل وفي رأسي ألف وسواس ووسواس. من تراه يكون هذا الضيف في منتصف الليل، وماذا يفعل عندها؟

 

التفاصيل ...

قصة: اللحاف...قصة من قريتي
 
الخميس 26 كانون الأول 2019 (427 قراءة)
 

هيثم هورو 

 -١-
استدعى جميل عبدالقادر من قرية مجاورة لقريته ليقوم بعملية الفلاحة في حقل الزيتون وإزالة الأغصان الصغيرة الملتفة حول جذوعها. 
بدأ عبد القادر بالعمل بنشاط من بزوغ الفجر إلى غروب الشمس وفي أثناء عمله مرّ به شخص يدعى شعبان سلم عليه ، أمره عبد القادر بالجلوس تحت ظل شجرة للاستراحة وليتناول غدائه بحضور شعبان. 
وضع عبد القادر صفرته على صينية ترابية ثم دعا شعبان لمشاركته لكن قدم شعبان له جزيل شكره وامتنع عن مساهمته. 

 

التفاصيل ...

قصة: جوليا... قصة من قريتي
 
الجمعة 22 تشرين الثاني 2019 (656 قراءة)
 

هيثم هورو 

-١ -
نزحت عائلة مؤلفة من الوالدين وسبع أولاد جراء الحرب القذرة من حلب إلى قريتها ، وهنا ذاقت العائلة بؤس الفقر وشظف الحياة بعد انقطاع الاب من عمله في حلب ، فأرسل الاب مضطراً اثنين من صبيانه إلى تركيا سعياً لتخفيف وطأة وكابوس العدم .
لكن بعد مرور خمس سنوات من عمر النزوح القسري من حلب إلى القرية وقبل أن تدور المعركة في قرى عفرين بفترة زمنية ضيقة عادت الام برفقة صبي وبنتين إلى حلب مضطرة بسبب تدهور حالتها الصحية ومراجعة الأخصائيين في الأمراض الداخلية او لربما النفسية ولا احد من سكان القرية يعرف الدقة. 

 

التفاصيل ...

قصة: نبع في ذاكرة التاريخ.. قصة من قريتي
 
الأربعاء 16 تشرين الاول 2019 (790 قراءة)
 

هيثم هورو 

  -١-
قبل اكثر من نصف قرن كان الفقر والحياة البسيطة سائدة وعلاقات الحب نادرة جداً وفي غاية السرية ، حيث كان المجتمع آنذاك يرى الحب قبل الزواج أمراً معيباً ويجلب العار ولا سيما لأهل الفتيات ثم يعتبر خرقاً للسلوك الاجتماعي المألوف في المنطقة، لكن رغم هذا الحظر المستبد ، نشأت علاقة غرامية بين الشاب جانيار والفتاة كلستان على الطريق المؤدي إلى بئر الماء الذي كان يبعد عن قريتهم بمسافة قصيرة .

 

التفاصيل ...

قصة: الأرملة.. قصة من قريتي
 
الجمعة 04 تشرين الاول 2019 (660 قراءة)
 

هيثم هورو 

-١- 
دارت حرباً شرساً في إحدى المدن من بلدي وعلى أثرها نزحت عائلة مؤلفة من الاب ( سيامند ) الزوجة (نسرين ) مع طفليها صبياً (دليار) وصبية (جوانا) إلى قريتهم للنجاة بأرواحهم. 
لم تمضي فترة طويلة اقترحت نسرين على سيامند بالذهاب إلى المدينة المنكوبة ليتفقد منزلهم ثم أردفت قائلة له: أتمنى بأن منزلنا ومحتوياته قد نجت من الأيادي الخبيثة والطويلة وانت أدرى ياعزيزي كم بذلنا الجهد معاً لشراء تلك الحاجيات ! أجاب سيامند وقال:  حسناً غداً سأذهب صباحاً وأجلب معي أثاث منزلنا بشاحنة كبيرة إذا قدر العلي القدير أن يكون من نصيبنا ! 

 

التفاصيل ...

قصة: زغب الهوى
 
الأربعاء 28 اب 2019 (522 قراءة)
 

رشاد شرف

فتحت عيني على الحياة، كان أبي قد بلغ من الكبر عتياً. كنت آخر ثمرة من الزوجة الثالثة بعد ست بنات. ذات مساءٍ قالت لي أمي وهي تمسد شعري، كنت أحلم بولد ولو بعاهة مستديمة! أمي لم تدخل المدرسة يوماً، وكانت تعارض بشدة أن أدخل المدرسة، خوفاً عليَّ من المرض والسقم، دروب قريتنا كانت موحلة في الشتاء ومغبرة في الصيف. تأخرت عاماً عن أقراني وفي السنة التالية ذهبت مع التلاميذ من تلقاء نفسي وأصبح الأمر واقعاً، فضحك أبي الكهل المحب للعلم والتعلم ضحكة طفولية لأنه لم تعد أمام أمي حجة أن تصدني عن التعليم. 

 

التفاصيل ...

قصة: الحمار المطيع والأمين.. قصة من قريتي
 
الجمعة 16 اب 2019 (909 قراءة)
 

هيثم هورو 

قام في الصباح الباكر القروي محمد بسرج حماره الضخم ساعدته زوجته على حمل كيس القمح على ظهر الحمار، ثم ربطه بالحبل مشدوداً وذهبا معا إلى إحدى المطاحن الكائنة في قرية تبعد عن قريته حوالي عشرة كيلو مترا بعد ساعتين وصلا إلى المطحنة التي كانت مكتظة بالزبائن وينتظرون دورهم لكن اصبح الوقت متأخرا ًفترك كيسه في المطحنة وذهب برفقة حماره إلى قرية قريبة منه التي تقطنها أمينة وهي إحدى بناته المتزوجة فلما وصل القروي إلى بيت ابنته، حيث رأى بأن فسحة دارها مكتظة من أنواع الماشية هنا رحب زوج أمينة بعمه بعبارات حارة ثم أخذ منه رسن الحمار ليناوله إلى ابنه علي وهو أكبر أولاده ثم قال: اربط الحمار في حظيرة جارنا رشيد! ثم لا تنسى أن تضع العلف أمامه، ونفذ علي أوامر وتعليمات والده حالاً وفي صباح يوم التالي أتجه محمد ثانيةً بصحبة حماره قاصداً المطحنة، في هذه المرة حالفه الحظ وأنجز مهامه في وقت قصير ثم عاد ثانيةً إلى قريته مسروراً

 

التفاصيل ...

قصة: رسائل الأمهات
 
الخميس 08 اب 2019 (426 قراءة)
 

إبراهيم أمين مؤمن

تعالتْ صرخات أمه فاطمة بنت الحق، أسرع إليها ولدها أحمد فتفجع لصراخها وارتعد رغم ارتفاع درجة حرارة الجو، فوجدها تتألم كثيراً، فقال لها مالكِ يا أمى ؟، فقالتْ كادتْ أفعال الخلْق تشقُّ رأسي يا ولدى.
وبمجرد أنْ انتهتْ من كلمتها فتكتْ بها غيبوبة السكر ففقدتْ الوعي.
وما غيبوبة السكر التى تعانيها إلا تلك المظاهر الخادعة والإبنتسامات الزائفة التى تبدو حُلوة على وجوه أصحابها ولكنها تتوارى خلف قلوب حَرَابِيُّ وشفاه تحمل العلقم، قلوب ماكرة من البشر.

 

التفاصيل ...

قصة: فصول الألم اللامتناهية
 
الخميس 18 تموز 2019 (560 قراءة)
 

زهرة أحمد 

بريق عينيها ينساب بخجل ضبابي وهي تقص فصولاً لا متناهية من التراجيديا.
طقوس الألم غيرت ملامح البراءة في وجهها، وعلى جبينها حكايات منسوجة من الضياع.
نيركز الفتاة الإيزيدية الجميلة، خضرة عينيها تخفي في أعماقها تاريخاً من السواد، وجدائلها الشاردة تحيل إلى تقرحات الألم في روحها. 
قبل أن تنفتح على الربيع، جرحتها أشواك غريبة سوداء، قادمة من عهود العهر والانحطاط، لتكون مع الفتيات الإيزيديات. ضحايا مأساة العصر الإنسانية. ضحايا وحوش آثمة، تزرع الفاجعة والدمار الملوث في كل مكان تحل فيه.

 

التفاصيل ...

قصة: الغريب
 
الأربعاء 19 حزيران 2019 (812 قراءة)
 

د آلان كيكاني

في لعبة الألغاز يسأل الغريب ابنه عن الشيء الذي تقوم عليه الخيمة دون أن يأبه به أحد أو يكترث لحضوره. فيحتار الولد ويستسلم دون معرفة الإجابة، فيضطرّ هو إلى الإجابة عنه: هو العمود الذي لا تقوم الخيمة إلا عليه، يا ولدي، ورغم ذلك لا ينتبه أحد لوجوده، أو يهتم به، إلا إذا انكسر وهوت الخيمة على رؤوس سكانها.
وفي اللغز التالي يتابع الغريب سائلاً: هل تعرف ما هي الغربة الحقيقة يا بنيّ؟. فيفكر الولد ويجيب: هي أن تعيش بعيداً عن أهلك وموطنك، كأن تهاجر مثلاً إلى أمريكا، أو إلى أستراليا، أو تعيش في أقاصي الدنيا، في جزيرة نائية مثلاً، تفقد فيها التواصل مع ذويك وأصدقائك. فيجيب الغريب: لقد أخطأت، إنما الغربة الحقيقية هي أن تكون حاضراً بين أهلك في أداء الواجب، ومنسياً في توزيع الحقوق.

 

التفاصيل ...

قصة: أصبحْتُ نمْلةً
 
الأثنين 29 نيسان 2019 (680 قراءة)
 

صبري رسول

تحسستُ وجهي، بأناملي، كان مكوراً وصغيراً، شعرتُ به كوجه نملة. عينانِ غارقتان في الحجم المجهري، رأس مرتبطٌ بالصَّدر بنهاية دقيقةٍ، الشّكل طولاني مؤلّف من قسمين. هل أصبحت نملةً؟ 
يا إلهي! لقد أصبحت نملةً. كيف أتفادى نظراتِ النّاس وتعليقاتهم؟ ماذا لو رأتني زوجتي التي تفتخر بوجهي النَّاعم البيضوي؟ لو رآني الجمهور الذي صفّق لي كثيراً في نهاية أمسية أدبية؟ ماذا لو دخلتُ الفصل الدراسي بهذا الرأس الصغير؟ كيف سيستقبلني الطّلابُ النزقون في الحصة الأولى؟ وكيف سأشرح لهم تاريخ الأدب المملوكي بكلّ انحطاطه المدهش؟ تاريخ تلك الحقبة يشبهني، ويشبهُ النّمل شكلاً فقط، الشّبه بين الأدب في تلك الفترة وبين النّمل كبير للغاية، فهما يشتركان في التّدني الحجمي.

 

التفاصيل ...

قصة: هدية إيفا
 
السبت 27 نيسان 2019 (667 قراءة)
 

صبري رسول

وضعْتَ حقائِـبكَ المتعبةَ على مصطبةِ المدخلِ، تنفسْتَ الصعداءَ، خفتَ لهاثُك قليلاً نظرْتَ إلى الأفقِ الرَّماديّ وراءَ سهولِ "ملامرس"(1) حيثُ كلُّ شيءٍ يتلاشَى هناك. فتوغّلتِ المسافاتُ في داخلِك. لم يتغيرْ شيءٌ في هذه القريةِ منذُ رحيلِكَ، فهي تستظلُّ بأشجارِ الحورِ والتُّوِت وتتكئُ على تلةٍ تخبئُ كنزاً من المالِ والحكاياتِ وتميلُ إلى السَّكينةِ والرّكودِ حتى يَخْدُش رقادَها ضجيجُ الصَّيفِ اللاهبِ. 
وضعتَ سبابتَكَ على الزِّر الباردِ المسقوفِ جانبَ البابِ ولم تنتظرْ فتحَهَ، بل شرعتَ تفتحُ إحدى الحقائبِ، وقلبْتَ محتوياتِها، أخرجْتَ علبةً فيها شيءٌ من قلبِك وتعبِكَ، ومجسمًا مكسواً بالوبرِ النَّاعمِ، تظنُّ أنّه "بسو"(2) بذاته وأغلقْتَها دونَ ترتيبِ فوضَى محتوياتِها، فالفوضَى تلاحقُكَ أينما كنْتَ، وكثيراً ما تدفعُ فاتورةَ فوضى غيرِك، ويحمِّلونَك ثمنَ أخطائِهم وفوضاهم أكثرَ المراتِ، وورثْتَ من فوضَى قريتِك ما يكفيك طوالَ حياتِكَ. هذه الهدايا لها.

 

التفاصيل ...

قصة: مأساة بسيطة
 
الجمعة 12 نيسان 2019 (511 قراءة)
 

قصة : ستيغ داغرمان
ترجمها عن السويدية : فرمز حسين

المآسي الكبيرة كلها حدثت منذ زمن بعيد.  نستطيع القراءة عنها في الكتب و نشاهدها على خشبات المسارح. في أيامنا هذه تحدث مآس بسيطة فقط مثل أن ينجب الناس أطفالاً على الرغم من أن قدراتهم المادية لا تسمح لهم بالزواج، أو أن ساعي بريد متزوج يقع في غرام امرأة أثناء جولته الثالثة وهي واقفة على عتبات درج منظّف للتو، و لكنه لا يستطيع أن يشتري لها قبعةً، لأن لديه ابناً غير شرعي يؤمن له حاجاته

 

التفاصيل ...

قصة: دموع نازا
 
الخميس 11 نيسان 2019 (531 قراءة)
 

زهرة أحمد 

استيقظت الأم نازي قبل أن تدفئ الشمس صباحاتها الباردة، خبأت أحلامها تحت وسادتها المبللة بدموع الشوق، وتحت أجنحة الفجر، نفضت عن نفسها الأحزان لتكون قادرة على الاستمرارية بالرغم من طقوس الألم. 
بدأت الأم يومها الربيعي بترتيب أبجدية حديقتها المنزلية، الكبيرة بمساحتها، المزدانة بأشجار الزيتون والفواكه، قبل أن تبدأ عملها برسم ألوان الحب، تقف أمام إحدى أشجار الزيتون، تحضن رونقها وتقبلها بكل شوق. إنها الشجرة التي زرعها زوجها يوم ولادة ابنها آريان لتحمل اسمه وعطر أنفاسه. 

 

التفاصيل ...

قصة: سلوك حضاري.. قصة قصيرة
 
الخميس 28 اذار 2019 (604 قراءة)
 

ماهين شيخاني

أخيرا أوقفوه أمام باب حديدي كتب عليه ( غرفة التحقيق ) , ركله أحد العناصر بركلة قتالية على مؤخرته دافعا إياه نحو الداخل , ارتد إلى الجهة الثانية , حاول الاستناد إلى جدار الغرفة ,عله يسيطر على توازنه ويبقيه متماسكا كي لا يسقط أمام الراكل , طغى صرير الباب لدى إغلاقه صرير أسنانه , أما صديقه فكانت النظارة من نصيبه , لحين التحقيق . ..مسح الغرفة بنظرة غاضبة .غرفة ضيقة , في زاويتها الجنوبية الشرقية طاولة حديدية قديمة صدئة ومتآكلة وكرسي قديم , رث ؟ اتكأ على الطاولة قليلاً بغية انتظار دوره في التحقيق , إلا أن انتظاره دام طويلا , فأضطرر للجلوس على الكرسي المهترئ حيناً والوقوف حيناً آخر وهو ينظر لذاك الإطار المتكأ إلى جدار الغرفة وبجانبه عصى من خيزران ذو رأس بيضوي مبسمر , نظر إليهما وقال في سره يبدو إن القدر جمعني بهذه الأدوات الحضارية التي كنت أسمعها من الموقوفين, كان يعلم بقياس الإطار , كونه عمل فترة في بيع الدواليب , ولهذا تمعن في معرفة الماركة وقال في سره: ليست يابانية إنها اندونيسية حتى هذه الشركة لها وكالة في تركيا أيضاً.

 

التفاصيل ...

قصة: الحدود
 
الثلاثاء 19 اذار 2019 (600 قراءة)
 

ماهين شيخاني

* الهي هؤﻻء أكرادك *
ثمة أشياء و مشاهدات لا تفارق الذهن بسهولة و ربما تبقى عالقة مدى الدهر ففي صبيحة اليوم الثامن من دوامنا  الصباحي أنا وأسرتي ، حتى مساؤنا المزمهر على مخرج جهنم، سقطت أشياء كثيرة من جسدي المنهك تماماً أمام عتبة مطعم المحطة الحدودي،  فاضطررت للجلوس على مقعد من رخام وانا أمعن النظر للجمهور المتدفق من كل صوب وفج عميق ، هالني المشهد المخيف لدى إعادة جثة حائرة من الطرف الشمالي وهي محملة على أكتاف الأهل بوجوههم المكفهرة والتي رسمت خيباتهم وتعاسة حظهم للدخول ثاتية إلى الدرك السفلي جعلتهم  مضطررين للعودة إليها مكرهين. 
فتحوا طاقة لهم على قدر عرض التابوت .

 

التفاصيل ...

قصة: محاكمة لون .. قصة قصيرة
 
الجمعة 08 اذار 2019 (523 قراءة)
 

ماهين شيخاني

ارتدت ملابسها الزيتية ووضعت شريطان أحمران على كتفيها ، ثم شدت شعرها من الخلف و اتجهت نحو المرآة لترتب وضع سيدارتها ،نظرت إلى الساعة التي كانت تشير آنذاك إلى الثامنة إلا ربعاً ، ابتسمت وخرجت للحاق بزميلاتها اللاتي تنتظرن بعضهن في نفس الموعد .

   خرجت بدوري – بعدها بلحظات – إلى متجري , وأنا في الطريق أفكر في كيفية ترتيب واستلام البضاعة الجديدة المستوردة من (  ... ..  ) . ما إن دخلت للتو حتى لمحتها وهي متجه نحوي ، ظننت بأن هناك حصة فراغ في المدرسة قد غاب عنها المدرس .أو أنها بحاجة إلى مبلغ من المال لشراء دفتر أو لوازم مدرسية .

 

التفاصيل ...

قصة: معركة القدر
 
الأربعاء 06 اذار 2019 (934 قراءة)
 

ديلان م تمي


"الحبُّ لا يمكن تفسيره، ولا يمكن إلا معايشته واختباره. ومع أن الحبّ لا يمكن تفسيره، فهو يفسّر كلّ شيء". 
أليف شافاق


لم تكن في يدي أيّ حيلة لتغيير قدرهما، حين رأيتهما يتعانقان تحت شجرة الجوز العجوزة، تمنّيتُ حينها أن يعود بي القدر ثلاثين عاماً إلى الوراء، لأُجدّد شبابي بحبّها للمرة الألف.أحدّق في تجاعيد وجهي وأتذكّر وسامة العشرين. 

 

التفاصيل ...

قصة: ليتني كنت السابع .. قصة قصيرة
 
الجمعة 01 اذار 2019 (519 قراءة)
 

بقلم:ماهين شيخاني

انطلقت الحافلة المليئة بالركاب،باتجاه المدينة البعيد والتي تستغرق رحلتها الاعتيادية،حسب خط سيرها المقرر من قبل إدارة المرور/خمسُ ساعات.ولذلك حاول الأستاذ مصطفى مدرس مادة الفنون وأخوه، قطع تذكر أمامية ،قريبة من جهاز الفيديو،ليتسلوا بمشاهدة الأفلام لحين وصولهما إلى المدينة.

أخرج سيكارةً من علبته وضعها في فمه،وهو يفتش عن ولاعته المهداة إليه في إحدى المناسبات ، وقبل أن يشعل السيكارة،كان مرافق الحافلة واقفاً على رأسه.

 

التفاصيل ...

قصة: أنثى مع وقف التنفيذ
 
الأثنين 25 شباط 2019 (670 قراءة)
 

عبدالباقي حسيني

التقاها آلان في حفلة عرس، كانت مضيئة كوجه القمر، مميزة بفتنتها من بين زميلاتها، عصرية، ترتدي فستانا أنيقا، ألوانه مفرحة و جميلة، قبة الفستان كانت مكورة جداً، تجعل  من نصف صدرها بارزاً منه، من دون أكمام، قصير فوق الركبة، قماشته لم تكن تغطي سوى نصف جسمها. حركاتها و تصرفاتها كانت توحي بأنها انطلاقية، جريئة، منفتحة. هذه المظاهر شجعت آلان للاقتراب منها. سلم عليها و سألها مباشرة عن اسمها. جاوبته بكل جرأة، اسمي شيرين و من عائلة "قوطرش". ابتسم آلان من اسم عائلتها، وقال: إنها عائلة مشهورة في البلد. ابتسمت هي الأخرى وقالت: صحيح ان الكثيرين من الناس تتهكم من هذا الاسم، إلا أنني أفتخر بأنني من تلك العائلة وأنتسب لتلك الكنية. 

 

التفاصيل ...

قصة: كائن يشبه الصرصور
 
الأحد 24 شباط 2019 (649 قراءة)
 

بقلم: ماهين شيخاني

الساعة اﻻن العاشرة واثنتا عشر دقيقة تماماً , جاء دوره من حصة الكهرباء منذ اثنتا عشر دقيقة ، نفض سيكارته انتبه  لصرصور أسود قاتم ﻻ يشبه الصراصير العادية والتي هي بلون البني في كاسه الفارغ ، تمعن به جيداً وسأل ذاته ايعقل أن يكون هذه الصراصير الغير عادية هم جواسيس أو تحمل أجهزة تنصت بداخلها / التكنولوجيا أضحت مفزعة / بحجم فزعه وقرفه  ...فمنذ ظهور هذه الحشرات وتنقل أخباره الشخصية بدقة لجهات عدة. ..؟
ارتشف من فنجان القهوة الباردة بعد أن تفقدها بدقة. .وتذكر ذاك الشخص عند لقاءه في وسط السوق سائلا :

 

التفاصيل ...

القسم الكردي