القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

من يتصفح الآن

يوجد حاليا, 126 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

twitter


البحث



Helbest

 

 
 

فيسبوكيات: هذه أمي. أمّ خالد جميل محمد.

 
الأثنين 13 كانون الثاني 2014


  خالد جميل محمد

 إنها... قَــرْنٌ كاملٌ من الأحزان. مئة عامٍ من الأنين تحت أعباء الحياة بكرامة وإباء. مئات الشهور من الألم والأمل. آلاف الأسابيع من العمل في الحصاد وجني العدس والحِمَّص وجمع القش والسنابل الذهبية تحت قُـبُلات شمس قامشلو. عشرات المئات من الأيام في صناعة الــلَّـــبِــن (Kelpîç) وبناء البيوت الطينية وإعداد وجبات الوحَــل المخلوط بالتبن والممزوج بعرقِ البسطاء من بشرٍ أدركوا بعمقٍ شديدٍ مرارةَ الظلم وقساوة الحرمان. أطنانٌ من التعب في إعداد خبز التـنور. وآلاف الخطوات لجلب الماء من بئر (حَـوادِيــس) مشياً على أقدام لم تعرف أحذيةً (راقية! حتى في يوم الزفاف) وبصفائح محمولةٍ على أكتاف أتعبتها أعباء السنوات وهلكتها صروفُ الزمان. أرقامٌ عجيبة من ساعات ودقائق وثوانٍ طــــــويــــــــــــــلة في انتظار سعادةٍ لــمّـا تأتِ... عمرٌ مــــــديــــــــــد كقامة الحزن في استقبال حظٍّ مختبئٍ في قلب صخرة مجهولة العنوان.. 


هذه أمي.. دهرٌ من متاعبَ "لو نزلتْ على جبلٍ لرأيته خاشعاً متصدعاً"!. أمٌّ كرديّةٌ.. تشبه كردياتٍ كثيراتٍ لم تَـشهدْنَ احتفالاً بأعياد ميلادهن.. ولم تمارسْنَ فرحاً حقيقياً كغيرهن من أمهات هذا العالم المجرمِ بحقِّ مَـنْ بقين عـبثاً في انتظار شمسٍ جديدة عسى أن تأتي بما هو مختلف عمّا مضى.

https://www.facebook.com/xalidcemil.muhemmed?hc_location=timeline

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 4.42
تصويتات: 7


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات