القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

twitter


البحث



Helbest

 

 
 

نصوص أدبية: أحفاد حنة آرندت.Hannah Arendt

 
الثلاثاء 02 ايار 2023


عبداللطيف الحسيني

قبلّ تشكّل النّدى تخفقُ الراياتُ الحمراءُ بجانب منزل حنة آرندت التي
لها رمزيّةٌ عند اﻷلمان..رمزيّةٌ تفوقُ كلّ مَن قرأها ، و رمزيةٌ أكبر
عندَ مَن لم يقرأها.
يكفي أنّها ابنةُ هانوفر وطالبةُ هيدغر وعشيقتُه.
هل ترانا اﻵنَ حنة آرندت ، نحن أحفادها الملايين؟
هل تراني و الرايةُ الحمراءُ تخفقُ في دمي فرِحةً مع الريح..... وفي يدي
عاليةً.... وما تزالُ منذ أربعة عقود.


....
تختلطُ الشعوبُ و تهدرُ الموسيقا و الحناجرُ بكافّة اللغات و تتعانق.
المظاهرة تأخذُ شكلَ الاحتفالية حيث العاملُُ في هذا اليوم
مَلِكٌ...ومَلِكٌ في كلّ اﻷيّام.
...
يومٌ كاملٌ ..عرسٌ للعمّال يمتدُّ هذا العرسُ إلى ساعةٍ متأخّرة من
الليل، وفي كلّ شارعٍ تمرُّ به الاحتفاليّة تُنثرُ الموسيقا والقصاصاتُ
الملوّنة و الرّزُ من فوق البنايات إلى المحتفلين على اﻷرض، كما تُنثر
على العروس الدراهمُ.
...
الوجهُ الحسنُ يغلبُ على الاحتفالية ، بدءاً بالبوليس في البداية،
وانتهاءً بآخر المظاهرة حيث أنا و سيّدةٌ عجوز ترافقُها حفيدةٌ تحملُ
رايةً حمراءَ...مثلي ..مثلنا.
سلاماً ﻷحفاد حنة آرندت.
سلاماً لهذه الحَمَامات الحمراء.
سلاماً للحياة .

1ـ5ـ 2023

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 5
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات