القسم العربي |  القسم الثقافي   القسم الكوردي أرسل مقال

تقارير خاصة | ملفات خاصة |مقالات | حوارات | اخبار | بيانات | صحافة حزبية | نعي ومواساة | الارشيف

 

بحث



عدد زوار القسم العربي

يوجد حاليا / 206 / زائر يتصفحون الموقع

القسم الثقافي































 

 
 

مقالات: الطبقة العاملة ومهامها التاريخية

 
الأحد 02 ايار 2021


خالد بهلوي 

مع تشكيل النقابات في سوريا ولبنان كان أول نقابة هي نقابة عمال التبغ في بكفيا 1923ونقابات الغزل والنسيج وكان أهم شعاراتهم تحديد ساعات العمل وتحسين شروط العمل وعدم تشغيل الإحداث ومع زيادة النقابات تأسست اتحاد عمال سوريا 1938وتشكلت قاعدة عمالية امتازت نضالاتها في تلك المرحلة بالإضرابات والمظاهرات واعتقال القادة النقابين.
وبعد أن حصلت سوريا على استقلالها حاولت بقايا الإقطاعية والبرجوازية أن تستغل هذا الانتصار لصالحها وتتمسك بزمام الأمور وحاربت أي تنظيم أو عمل نقابي مع إن سوريا بلد زراعي وشبه إقطاعي فأكثر العمال زراعيين يعتمدون على الزراعة.


وبالمقابل ازداد عدد العاطلين الباحثين عن العمل وخاصة الخريجين من المعاهد والجامعات وترسخت علاقات العمل مع الطبقات الأخرى وباقي فئات الشعب للمعاناة المشتركة وعلى رأسها المطالبة بالديمقراطية ومحاربة البطالة والفقر والفساد وبأشكاله ومحاربة النهب البرجوازي البيروقراطي لذلك تداخلت إشكال النضال الطبقي مع النضال القومي

ومع ذلك فان الطابع العام لعمل  النقابات كانت عائدتيها للسلطة الحاكمة وهذا فرض عليها بشكل غير مباشر الدفاع عن السلطة وعن أرباب العمل كونهم ينتمون إلى السلطة الحاكمة من رئيس لجنة النقابية وكلما حاول العمال  التشديد في أشكال النضال وممارسة حقوقهم المشروعة كانت تفسر بأنها محاولة للنيل من هيبة السلطة وزعزعة النظام ومؤسساتها .

مع شعاع كومونه باريس وثورة أكتوبر الاشتراكية وضعت مهمة كبرى أمام البروليتاريا في العالم بأهمية زيادة الإنتاج دون الاستناد إلى الرأسماليين ومحاربة كل المحاولات التي تدعو إلى الإصلاح كما يقول ماركس في هذا الشأن بعدم جدوى تحسين الواقع العمالي والمعيشي في ظل هيمنة الرأسماليين لأنه لا يمكن تحقيق العدالة وإنهاء استغلال الإنسان لأخيه الإنسان وخلص ماركس أيضا إلى الاستنتاج التالي:
كلما ازداد الفقر والاستغلال يزداد عدد الرأسماليين ويتركز في أيديهم الثروة

وهكذا قال علي بن أبي طالب ما اغتنى غني إلا بفقر فقير
يقول لينين: أن أكثريه هائلة من سكان الأرض تدربها الرأسمالية ذاتها في نهاية المطاف على النضال وتتربى عليه فمع الاضرابات العمالية اشتد الصراع بين الأنظمة الحاكمة وسائر فئات الشعب مما أدى إلى الدعوة لتغيير الكثير من الأنظمة المستبدة، التي كانت تهدف إلى جمع الأموال ونهب شعوبها وقمع المظاهرات والاحتجاجات حتى السلمية 

إن على الأحزاب السياسية التي تضم في صفوفها العمال معرفة كيفية الربط بين النضال المطلبي والنضال السياسي وكشف ادعاءات الرأسمالية بخلق جنة من الديموقراطية على الأرض وكيفية إدارة النقابات حتى لا تتحول إلى أداة بيد البرجوازية والرأسمالية وتصبح بالمحصلة ديكورا لأدوات البرجوازية والرأسمالية وأرباب العمل

أن هذه الأحزاب بإمكانها توجيه النضال الطبقي لا بالقرارات والأوامر الإدارية الصادرة عن مؤتمراتها الحزبية بل من خلال تواجد عملها بين الجماهير لتستطيع تحقيق مكاسب لجميع الطبقات الفقيرة

أن توحيد كل الجهود العمالية في العالم ضمانة لمحاربة العولمة المتوحشة وتقليص الفوارق بين الشمال الغني والجنوب الفقير وإنقاذ الملايين من الجوع والإمراض الفتاكة المصطنعة منها والحروب العسكرية التي تشن في أنحاء مختلفة من العالم وبشكل خاص في الشرق الأوسط  لتحقيق أهداف اقتصادية ، والمبرر لديهم تقليص عدد سكان الكرة الأرضية بحجة عدم كفاية الموارد الطبيعية وحتى يتنعم القسم الآخر بالرفاهية ونشر الديموقراطية وتحرير الشعوب من ظلم الحكام والإرهاب المنظم ؟؟؟؟

إن الحركات العمالية التي تناضل من اجل تحسين الوضع المعيشي وتجاوز الأزمات الاجتماعية والعمل من اجل فضح التعصب القومي والديني ومحاربة كل أشكال العنف والإرهاب تستطيعان مواجهة تحديات المرحلة وتحقيق الديموقراطية والعدالة للجميع دون استثناء من خلال إقامة أنظمة ديموقراطية علمانية يتحقق فيها مصالح الشعب لا الطبقات الحاكمة .
إن إي نصر يحققه الطبقة العاملة هو نصر للشعوب والأقليات المضطهدة بدون شك مع فارق النظرة القومية والنظرة الطبقية للموضوع لان أعدائهم مشتركين وهم أصحاب المصالح الذين همهم جمع الثروات وزيادة أرصدتهم في البنوك الخارجية على حساب لقمة الشعب
أخيرا بطاقة تهنئة لكل العمال في العالم بمناسبة عيدهم

عيد العمال العالمي الذي يحتفل به البشرية جمعاء تخليدا لذكرى عمال شيكاغوا عيد الكفاح للحفاظ على الحياة البشرية على الأرض رمز للنضال من اجل الحياة الكريمة للكادحين والبسمة للأطفال ومستقبل مضمون لتبقى رايات الأول من أيار خفاقة عالية من اجل عالم حر ديموقراطي يؤمن الحياة الكريمة لكل إنسان

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 5
تصويتات: 3


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات