القسم العربي |  القسم الثقافي   القسم الكوردي أرسل مقال

تقارير خاصة | ملفات خاصة |مقالات | حوارات | اخبار | بيانات | صحافة حزبية | نعي ومواساة | الارشيف

 

بحث



عدد زوار القسم العربي

يوجد حاليا / 223 / زائر يتصفحون الموقع

القسم الثقافي



























 

 
 

مقالات: ليس تبريراً بل ربطاً للنتائج بالمقدمات

 
الثلاثاء 03 ايار 2022


ياسر إلياس
 
القتلة يضحكون و يقهقهون ، و هم يقتلون الناس بتلك البشاعة ، الإنسان الطبيعي يضحك حين يمارس هواياته في الرسم و الموسيقا و الخط و السباحة و الرياضة !
منذ البدء كان القتل ، حين يكون القتل بحد ذاته حفلاً ابتهاجياً ، أو نكتة مضحكة أو مهنة ، هواية ،القتل على الغريزة و الشهوة ، القتل للتسلية و التسري ،القتل للترفيه ،القتل لمجرد الاختلاف في الدين ، الاختلاف في العرق ، الاختلاف في النبي المتبع ، الاختلاف في المذهب ، الاختلاف في الرأي ، الإله كان قاتلاً أيضاً لأنه قتل كل من لم يؤمن به ، و لم تعترضوا ،و أنبياؤهم قتلوا الناس أيضاً ، ليس لأن الناس لم يؤمنوا بالله ، بل لأنهم لم يؤمنوا بنبواتهم ! و مع ذلك قدستموهم و اتبعتموهم و لا زالوا يقتلون بأيديكم ،فكان لزاماً على كل من جاء بعدهم من السلف الصالح أن يكون قاتلاً أيضاً و استحر القتل .


القتلة و أتباعهم و أعوانهم و جماهيرهم لا يشعرون بالعار و الإثم و الندم و السوء لمصرع الناس على أيديهم 
بدأ ذلك حين تم توريط الله في كل تلك الجرائم ..

تناسل القتلة عبر تاريخهم ، اختلفت قبائلهم و مذاهبهم
اختلفت أزمانهم ، أسماؤهم ، أماكنهم ، اختلفت ضحاياهم ، لكن المنبع الفكري و الثقافي و التربوي واحد
لا تحتاج هذه العشيرة إلى مسوغات و مبررات كثيرة لإجازة القتل و ترخيصه و لإمضاء سيفه على الرقاب 
براحة ضمير لا مثيل لها في كل ثقافات العالم !

كل خلفائكم قتلوا الناس بالملايين و مع ذلك أنتم تتغنون ببطولاتهم و تتمدحون أعمالهم و تتخذونهم رموزاً ، و تدرسون حياتهم الدموية كنموذج للحكم الرشيد السديد العادل ،..

لماذا تعترضون الآن على القتل ؟

لماذا لم تعترضوا على مجازر خالد بن الوليد ؟
الحجاج الثقفي ، فضاؤكم الالكتروني يمتلئ بصور التمجيد للقتلة.

لماذا لم تعترضوا على العباس السفاح ، و المنصور السفاح .
العباس قتل أهل الموصل من رجال و نساء و أطفال و أفناهم عن بكرة أبيهم ، لماذا لم تعترضوا ؟

إنّ معاوية بن أبي سفيان كان يدفن الأحياء خنقاً تحت الأرض، وكان المنصور يقيم عليهم البناء فوق الأرض، وهذا هو الفارق الوحيد بين خليفة الشام وخليفة العراق.

قتل صدام  و جنوده ملايين الأكراد وهم يضحكون 

مجدتموه و لم تستنكروا فعلته ، بل و ضحكتم معه 
على الضحايا و استهزأتم و لا تزالون !
هل تتذكرون قهقهة صدام و جنوده القبيحة على جثث وأشلاء الملايين من الأرواح البريئة ؟
هل فكرتكم لحظة بقيمة تلك الأرواح و الأنفس ؟
أتاتورك و جنوده و من تبعهم بفسق و مجون و إجرام 
قتلوا ملايين الكرد و الآرمن و هم يضحكون .
لم تستنكروا ، بل و ضحكتم مع الجاني و استتخفتم بالجريمة و استهونتم الضحية ، و احتقرتم شأنها!

أنتم تنتمون إلى كل القتلة و كل القتلة ينتمون إليكم 

هم نماذج أخلاقكم و قدوة حياتكم ، و عنوان صلاحكم

و رموز عزتكم ، و عنوان خلاصكم و فخركم .

صفحاتكم الفيسبوكية تكتظ يومياً بصور التقديس للمجرمين مغلفة بالأجواء الإيمانية المزيفة و تخيلات 
العظمة الدينية الباطلة .
لماذا هزتكم مجزرة التضامن مع أنها حلقة صغيرة من سلسلة إجرامية عمرها مئات السنين !

القاتل يخرج من رحم أفكاركم و عقولكم و نفوسكم .

القاتل منكم و إليكم و عليكم ؛جبلته ، أخلاقه ، تربيته ، منابته ، مرجعياته السلوكية و فلسفته النظرية و نماذجه الاقتدائية ، مؤثراته الاجتماعية و النفسية ، مكوناته المزاجية ،و إنْ لم يصل بصلاتكم و يتمتم بدعائكم ، و يتل بتلاوتكم ، و يكبر بتكبيرتكم و يؤذن بأذانكم لكنه ينهل من نفس ثقافتكم و ينحدر من نفس أرومتكم ، و يستلهم من ذات التاريخ ، و يحمل نفس القيم و الموروث ، و يتشارك معكم ذات العادات و الأفكار ، و الأصول العقيدية .

لقد حاولتم زوراً و بهتاناً نفي العروبة و الإسلام عن عائلة الأسد ، و جهدتم بكل بؤس و تعاسة و سخف نسبته إلى الكرد ( بهرز ، ديالى - سنجار .. أي شيء في الرغيف !؟
كما فعلت محمية قطر الاستعمارية!
المهم إلصاقه بالكرد ، و تبرئة ساحة العروبة من الإجرام 

إنها الحالة اليتيمة الوحيدة التي تعترفون فيها بالكرد و هو حينما تلفقون لهم تهمة دنيئة  أو تنسبون إليهم صفة ذميمة مرذولة !!

خسئتم و خسئ بشاركم !متى كان بشار كردياً ؟ في المدارس و الجامعات الكردية التي أنشأها ؟ في اللغة و الفلكلور و الثقافة الكردية التي سمح بها ؟ أم في اعترافه بالمكون الكردي التاريخي الآصل من العروبة !؟ أم في المواقع و المراكز و المناصب الدبلوماسية و السياسية و العسكرية التي شغلها الكرد في عهده و عهد أبيه !!؟؟
بشار و أبوه اللذان كانا كأتراككم و فرسكم لا يطيقان حتى سماع كلمة ( كردي ) !!

بشار كان كمعاويتكم و يزيدكم  و حجاجكم ومنصوركم و متوكلكم وصدامكم و أتاتورككم و خمينيكم و أردوغانكم 

لم يحصل الكرد منهم إلا على المجازر و الإبادات و السجون و القمع المنهجي الموثق المدستر المؤرشف بالأدلة !!
هل تتذكرون حين تماهيتم مع بشار و أبيه في قمع الكرد و قهرهم ، هل تتذكرون استهزاءاتكم  و سخرياتكم و حلولكم في ذات المجرم و عقله و ذهنه و تطابقكم مع صورته الجبروتية؟؟!

بشار يشبهكم و لا يشبهنا ، و صدام أيضاً !!

يشبه أولئك الذين مارسوا القتل و السلب و الاستيطان و السبي في عفرين و رأس العين و تل أبيض و الرقة و الموصل !!
أيها الدجالون الأفاقون المنافقون 
هل كان أعتى عتاة مجرمي التاريخ إلا منكم !؟
أيها الزناة المتوحشون الحشاشون الدمويون 
هل رأيتم مجرماً كردياً واحداً خلال التاريخ كله !!؟؟

لكن انتهاز أي فرصة لتشويه التاريخ ، و تضليل الناس 
هي صفة سرسنية موروثة قديمة و نعرف بقراءتنا للتاريخ
أن الغدر و النفاق و الخيانة و الكراهية و الغزو و الحقد و الاستيطان و العنصرية و الأصولية و الانتهازية و السلب و احتقار الأمم الأخرى وادعاء الحقائق المطلقة خصال سرسنية لها جذورها و مدارسها و روادها و أعلامها في تاريخكم و ثقافتكم .

أنتم تقتلون أنفسكم بأنفسكم ولن تخرجوا من دائرة القتل ، و كل القتلة يعرفون بنيتكم الثقافية و المعرفية وتركيبتكم المزاجية ، و يمكن لأي مجرم أن يعتلي السلطة تحت شعار تحرير فلسطين أو فتح الأندلس أو إعادة فتح الهند ..

الآن نعريكم و نكاشفكم و نصارحكم 
و لا نمالئكم طمعاً أو رهبة 

لا نمالقكم 

أيها الكذابون الأفاكون ، أنتم لستم حزانى و لا آسفين 
على ضحايا مجزرة التضامن ، أنتم حزانى لأن المجرم و القاتل الذي من عشيرتكم و قبيلتم  ليس من فصيلتم 

أنتم حزانى لأنكم لا تستطيعون التصفيق و التهليل و التكبير للسفاح كما كنتم تصفقون و تكبرون لجرائم صدام و أتاتورك و خميني .. !

أيها الهستيريون ، تتساءلون كيف أصبح القتل شيئاً مألوفاً ، و فعلاً مصروفاً !؟

أنتم المجرمون لأن ثقافتكم هي التي أوصلت المجرمين إلى رقابكم و كلما انتهى عهد مجرم سيأتي مجرم آخر ليقتلكم .. لأنكم تمجدون القتلة و القتل ..!
…………….
 

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 4.33
تصويتات: 6


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات