القسم العربي |  القسم الثقافي   القسم الكوردي أرسل مقال

تقارير خاصة | ملفات خاصة |مقالات | حوارات | اخبار | بيانات | صحافة حزبية | نعي ومواساة | الارشيف

 

عدد زوار القسم العربي

يوجد حاليا / 137 / زائر يتصفحون الموقع

بحث



القسم الثقافي












«القصيدة التي كتبت بلسانٍ مقطوع أو ميثاق الضجر» عنوان مجموعة شعرية للشاعر آزاد عنز

الرواية في محراب وليد حاج عبد القادر

عندما يغازل السارين غاز الخردل و روحه

جريدة القلم الجديد تطرح ملف الشاعر خليل محمد علي يونس ساسوني

 

 
 

مقالات: الأمازيغية في زنزانة الأنا و التأويل

 
الأربعاء 09 اب 2017


يوسف بويحيى (أيت هادي المغرب)

علميا لا توجد إطلاقية الشيء سواء أكان ملموسا أو مجردا ،وهذه كانت اهم نظرية "ألبرت إنشتاين" حول نسبية الزمن و المكان و تكافؤ الطاقة و المادة و الكتلة معارضا إطلاقية "نيوتن".
من الناحية الفكرية هناك ما يسمى بالحداثة الفكرية التي تعتبر النسبية من بين أهم النظريات إسقاطا على المنهج التقدمي التاريخي ل"كلود ليفر ستراوس" و "نتشه".
كما ان كتاب "الثابت و المتحول"  ل " أدونيس" أنصف الطرح الحداثي الأمازيغي و الكوردي بطريقة غير مباشرة و غير مقصودة من أزمة فكر القومية العربية مما جعل من هذا الكتاب نقطة سوداء في الشرق الأوسط و بلدان شمال إفريقيا و الخليج العربي.


أي بعبارة أخرى حتى و إن كان العالم مطلقا فعقولنا النسبية تفرض علينا أن نقرأه نسبيا ،و إن كنا إطلاقيين فهذا يتعارض مع حقيقتنا .
القضية القومية هي كذلك مجموعة من الأراء و المواقف التي لا تكمن إشكالياتها في الإختلاف بإعتباره حتمية علمية واردة ،بل في ما إذا كانت الفكرة المحورية للقضية محل إيمان و عدم الإيمان من طرف الإنسان الحامل للقضية.
قد نختلف في التوجهات الفكرية و السياسية لفهم و سيرورة القضية ،لكن من الخيانة أن نخالف حقيقة القضية.
نسبية الرأي سر نجاح القضايا.
إن أزمة الخطاب المتناقض للحركة من حيث عالمية الفكرة و إختزال التطبيق لأمر يعكس حقيقتها الموجودة من أجلها ،هذا الخطاب الذي كاد أن يصنع منا ألآت أمازيغية صالحة للحفر لا التنقيب ،نتمسك من خلاله بأقنعة واهية واشكة السقوط ،خطاب يفتقر إلى الصمود في ظل تلقي ترسانة من الأسئلة الواقعية ،هنا يمكن إعادة التدقيق في تركيب بعض الصور التي تم إيجادها مركبة من قبل ،مما صار على الجميع رؤيتها بنفس المنظار الذي نراها به كما يشاء صناعه.
إن مسألة المعرفة العلمية تتطلب من الإنسان عناءا ذاتيا ،و جهدا كبيرا في تحمل و تقبل نتائج الحقائق التي تمكن من تغيير وعينا التراثي اللاعلمي و النزعات اللاأخلاقية فينا أولا ،و بما تفرضه علينا في الواقع ثانيا ،من أجل بناء حس معرفي ذاتي سليم تجاه أنفسنا و الآخر ،مما يتطلب النقد و النقد المضاد للنقد نفسه في سيرورة ديالكتيكية لامتناهية تتماشى مع أخلاقيات القضية و إستراتيجية الحركة.
إنتقاد الشيء يتطلب شيئا ما إنتقاد الشخص نفسه ،مما يجعلنا مرغمين عمليا على القيام بذلك أخلاقيا ،وإلا سنصبح مهزلة نضالية.
لقد سئمنا الجدال الصفري دون أن نحسم فيه ،ولو بتصريح بسيط ،قد لا يعطي تلك التكهنات العالقة بألف تساؤل تتنافى كليا مع أخلاقيات الأمازيغية الرفيعة.
يكمن دور الحركة و التيار في توعية الإنسان من حيث  الماهية الإنسانية و ترسيخ سبل الحفاظ على جوهر الإنسان ،بالٱضافة إلى قدرة الإنسان و التجربة النضالية  يمكن أن ينمي الإنسان نفسه و يحدد مشروعه الذاتي بما يراه صائبا و لائقا.
لكن ماذا لو كانت هذه الحركة تفتقر إلى هذه الإستراتيجيات البناءة ؟؟
من هنا يمكن أن يخرج لنا كائن متمرد غير تبعي لا يختلف عنا إذا ما إحتكمنا إلى الإختلاف كنعمة ،لكن بعقلانية أكبر مما تطمح له الحركة.
إن ديالكتيك الفكرة بمثابة ثروة فكرية تخلق أبعاد و انساق تطلعية فكرية واقعية تحت ظل جوهر إنساني أمازيغي موحد بشكل عادل و متساوي.
يجب أن تعيد كل التيارات النظر في نفسها و إعادة تأهيل نفسها من حيث المنهج و الخطاب و التكوين ،زيادة إلى حاجة مشروع الأمازيغية النضالي إلى مصالحة داخلية ،من أجل أمازيغية شاملة بناءة.
إن الوعي السليم بالقضية يستوجب إلزامية حامليه إتباع كل التوجهات المحورية لها ،منطقيا بعدم تعارض القوى المؤمنة بالقضية ،ان إشكالية دوافع النزعة ما يختزل نفسيا بشكل صريح في الأنا المرضية في الطموح إلى السلطة و التسلط لأمر يطرح العديد من التساؤلات ،فيما سبق ذكرها بقلق الذات فيما يخص مفاهيم القضية و مبادئ الحركة.
إن من يعتبر الوعي كاف للسير قدما نحو المغزى النضالي للحركة لهو مخطئ و واهم ،حيث لا يكفي أن ندرج المفهوم في سياق يخدمنا بما نراه ناجحا للحركة  بل يجب رؤية هذا الأخير بما يجعل القضية ناجحة ،وحده الإيمان من يستطيع ذلك ،إن إفتقار الحركة للإيمان المتبادل بالتنوع و الإختلاف و الإنتماء تحت سقف القضية الموحد لأعظم الأسباب التي جعلت من الحركة تعيش إنتكاسات فكرية و إستراتيجية و نضالية متواصلة.
ما اقصده بالإيمان ليس طابعا دينيا ،بل إيماننا ببعض على أننا ابناء قضية واحدة تجمعنا و نتقاسم كل شيء فيها ،هي منا و نحن منها ،و أنا منك و أنت مني ،دون إعطاء السلوكيات التمييزية اية اهمية.
بنفس درجة الإيمان الذي نؤمن به معا فيما يخص الأنظمة العربية أنظمة غاصبة و مستعمرة لأراضينا الأمازيغية ،فكذلك نصبح مرغمين بالإيمان بنفس الدرجة ببعضنا البعض من أجل حركة بناءة و فعالة.

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات