القسم العربي |  القسم الثقافي   القسم الكوردي أرسل مقال

تقارير خاصة | ملفات خاصة |مقالات | حوارات | اخبار | بيانات | صحافة حزبية | نعي ومواساة | الارشيف

 

بحث



عدد زوار القسم العربي

يوجد حاليا / 168 / زائر يتصفحون الموقع

القسم الثقافي








ر
























 

 
 

مقالات: كل «قمة» وشعوب العالم بخير.. قضية للنقاش (231)

 
الأحد 17 تموز 2022


صلاح بدرالدين

كأن هيئة الأمم المتحدة  بجناحيها مجلس الامن، والجمعية العمومية، لم تعد صالحة لادارة أزمات العالم، وإيجاد الحلول، والتفاهمات بين اطراف الصراع، وكان آخر خيباتها ( وليس آخرها ) عدم انصياع الطغمة الحاكمة بروسيا لمناشدات أمينها العام بوقف الحرب ضد أوكرانيا، والانسحاب الفوري لجيشها، واحترام القانون الدولي، وسلوك طريق الحوار في فض المنازعات، حتى انه أهين خلال زيارته لموسكو، ولاحقته الصواريخ الروسية وهو في العاصمة الاوكرانية كييف، لذلك فليس امام المجتمع الدولي ومحاوره الرئيسية المتصارعة، سوى  الاستعاضة عن الهيئة الدولية بنيويورك بعقد لقاءات بينية على مستوى أصحاب القرار .


  لاشك هناك قمم ترمي الى الخير والسلام، والوقوف بوجه المعتدين على الشعوب، وهناك أيضا قمم تعقد لشن الحروب، وتوسيع رقعة الشر،  وهكذا تكر سبحة القمم بين دول حلف الأطلسي – الناتو -، والاتحاد الأوروبي، والسبعة الكبار، والعشرون، والروسية البيلاروسية، والروسية الصينية، والروسية مع عدد من الدول السوفيتية – سابقا – والأمريكية الجنوب شرق الاسيوية، والتركية الاسرائلية، والتركية الإماراتية، والتركية السعودية، والأمريكية الاسرائلية والفلسطينية، والأمريكية السعودية، والأمريكية الخليجية – المصرية – الأردنية – العراقية، وبعد أيام الروسية – الإيرانية – التركية .
  لاشك ان الحرب الروسية على اوكرانيا وماتترتب عليها من مشاريع، واهداف قريبة، وبعيدة، ونتائج هي الدافع للنفير الدولي العام، وسيولة عقد القمم، وبالرغم من تعدد الدوافع، والمقاصد، والمواضيع بينها نزع فتيل الحرب النووية  التي تلوح بها القيادة الروسية ومصالح خاصة بهذه الدولة وتلك في أوروبا، والشرق الأوسط، ومسائل الطاقة، والغذاء، والهجرة، والمناخ، الا ان مسألة إعادة تشكل أسس ومعالم النظام العالمي من جديد، والاصطفافات، والتحالفات الدولية، والإقليمية تبقى من الأسباب المباشرة الطاغية حتى لولم تطرح كبند بالمحادثات .

أمريكا تحاول إعادة رسم، وتعزيز تحالفاتها الشرق اوسطية
  " أخطأنا عندما انسحبنا من القضايا التي تهم الشرق الأوسط " هذا اعتراف بالخطأ، ومايشبه الاعتذار من حلفائه بالمنطقة، من جانب رئيس أقوى دولة بالعالم، فماهي تلك القضايا التي أشار اليها الرئيس الامريكي- بايدن – في مستهل زيارته ؟ أغلب الظن يأتي التخلي عن الثورة السورية وعدم دعمها ومن ثم الانسحاب،والتهاون مع النظام، وبالتالي السيطرة الروسية، والإيرانية أولى تلك القضايا، وكذلك الانسحاب من العراق وتقديمه 
مجانا لإيران ثانيها، واهمال لبنان ليكون لقمة سائغة لحزب الله وايران ثالثها، وغض الطرف عن تدخل ايران باليمن، ورفع اسم الحوثيين عن قائمة الإرهاب رابعها، والتخلي عن دعم الحراك الديموقراطي لشعوب المنطقة بعد ثورات الربيع خامسها، وخذلان الحلفاء التقليديين سادسها، والانسحاب الفوضوي من افغانستان سابعها، والشعور العام لدى الكرد والفلسطينيين كشعبين محرومين بالعتاب، والشكوى من المواقف الامريكية غير الودية، وغير الصادقة بشأن حقوق الشعبين ثامنها وليس آخرها .
  بحسب تقييمات المحللين المعنيين فان زيارة الرئيس الأمريكي لإسرائيل والسعودية،  والتي حملت ملفات عسكرية، وامنية، وتسليحية،  حققت الجزء الأكبر من أهدافها من دون الاعلانن عنها، وما صدرت من بيانات ختامية، وتصريحات صحافية، لاتعكس جميع الاتفاقيات التي تمت غالبيتها في الغرف المغلقة من جانب الفرق المختصة، وحتى قبل وصول الرئيس ومرافقيه،التي ظهرت زيارتهم في الاعلام على شكل البروتوكولات المتبعة، ولاشك ان تصريح رئيس الحكومة الإسرائيلية – يائير لابيد - يلفت النظر بهذا المجال الذي قال : ( إن زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن حققت إنجازات لن يُسمح بالحديث عنها إلا بعد سنين"؟ .
  لقد كان البيان الختامي للقمة الامريكية الخليجية  شاملا، وعاما، وفضفاضا، لاسباب عديدة من بينها كماذكرنا الحفاظ على السرية، والتركيز على العلاقات الثنائية، وكذلك والاهم ان دول التعاون الخليجي، والدول الثلاث المشاركة، ليست ( على قلب رجل واحد ) كما يقال ولكل دولة خصوصياتها، وظروفها الداخلية المتباينة، وقد ظهر ذلك في كلمات القادة المشاركين بوضوح  . 
اما روسيا وبسبب عزلتها الدولية،  ومحاولات استباقها للزمن خشية من ان تأخذ العقوبات مداها قريبا، فانها تسير في منحى ردود الفعل، والخطوات العدائية السافرة ضد الغرب وكل من يقف ضد غزوها لاوكرانيا ، وتمضي قدما في بناء العلاقات حتى مع الدول المارقة، واستمالة الجماعات، والميليشيات المسلحة وبينها المتهمة بالإرهاب خصوصا بالشرق الأوسط فقط من اجل التخريب، واثارة التوترات، والفتن، وقمة طهران المقبلة، وبوادر تعاونها العسكري، والاقتصادي مع نظامه الدكتاتوري الظلامي، واستخدامه كذراع ضاربة لتخويف أنظمة الخليج، ومنعها من الاستمرار في تحالفاتها الامريكية تصب في هذا الاتجاه 

  مراهنات " كردية " خاسرة
  للامانة التاريخية لم اسمع أو أقرأ لاحد من المسؤولين، وأصحاب القرار في إقليم كردستان العراق، حتى  إشارة الى إمكانية انضمام وفد كردستاني الى اجتماعات تلك القمم، لان المسألة تتعلق ببساطة وحصرا بدول مستقلة معدودة بالمنطقة، وإقليم كردستان العراق رغم أهميته الاستراتيجية يخضع لنظام فيدرالي الذي يخص المركز بابرام المعاهدات الإقليمية، والدولية، والعراق ليس مرشحا أساسا لعضوية أي مشروع عسكري او امني كما صرح بذلك رئيس الحكومة العراقية قبل التوجه الى السعودية، اما من أثار موضوع مشاركة الإقليم، وسرد الأوهام فقط بعض الأصدقاء من الكرد السوريين، وقد يكون بدافع التمني ليس الا . 
  في الجانب الاخر فان جنرال سلطة الامر الواقع بالقامشلي يراهن على قمة طهران الثلاثية، ويعتبر ان طرفين من ثلاثة من عداد ( الأصدقاء )، وسيعملان على وقف الاجتياح التركي المفترض لبعض المناطق الواقعة تحت نفوذ سلطته، حتى هذا التمني لن يكون مضمونا الا بثمن الذي يعرفه الجنرال، وقد يكون مدفوعا مسبقا كما تدل الوقائع على الأرض .
  في كل الأحوال الظروف الدولية، والإقليمية، والمحلية، في تبدل مستمر، وحتى أنظمة الاحلاف الداخلية، تتغير، ولاشك ان العلاقات الامريكية مع حلفائها التقليديين بالشرق الأوسط لن تكون كما كانت قبل خمسين عاما، بل ستتخذ مسارات وسبلا تناسب متطلبات المرحلة الراهنة، والاهم بالامر هو ان جميع من حضروا القمم الأخيرة بحاجة ماسة الى بعضها الاخر، كل حسب احتياجاته الاقتصادية، والعسكرية، والأمنية .
   واذا كانت الاحتياجات الامريكية – الغربية الاستراتيجية واضحة في ظل المواجهة مع روسيا، والصين، فبالمقابل هناك احتياجات ضرورية لأنظمة المنطقة التي ارادت خلال المداولات، والخطابات، تجاوز آثار ونتائج ثورات الربيع، وغلق كل المنافذ التي يمكن ان تمر منها رياح ثورية لاحقة، ولذلك ارادت ان يكون ضمان أمن الأنظمة الحاكمة ضمن جدول اعمال القمم .
  أمريكا باقية بالمنطقة، وروسيا موجودة، وبالنسبة لنا ككرد سوريين وامام تبدلات قواعد العلاقات بين دول المنطقة من جهة، وامريكا وروسيا من جهة أخرى كما اشرنا اليها أعلاه، فما الجديد الذي يمكننا تقديمه للحاق بالركب ؟ ليس من اجل تقديم الخدمات المجانية بما فيها ارواح شبابنا، بل في سبيل إعادة الاعتبار للدور الكردي الوطني، ونيل الاستحقاقات، انه كما أرى هو ترتيب البيت الداخلي، وإعادة بناء حركتنا السياسية، وإيجاد المحاور الذي يمثل شعبنا لمواجهة كل التحديات .
  والقضية تحتاج الى نقاش 

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 3.4
تصويتات: 5


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات