القسم العربي |  القسم الثقافي   القسم الكوردي أرسل مقال

تقارير خاصة | ملفات خاصة |مقالات | حوارات | اخبار | بيانات | صحافة حزبية | نعي ومواساة | الارشيف

 

بحث



عدد زوار القسم العربي

يوجد حاليا / 156 / زائر يتصفحون الموقع

القسم الثقافي








ر
























 

 
 

رياضة: أين أنت يا حديدان من الميدان

 
الجمعة 08 تموز 2022


 أحمد عبدالقادر محمود - هولير 

جولة من جولات الملاكمة بين الأمريكي والروسي على حلبة غرب كُردستان 
من ثلاثة أيام خرج علينا السياسي العراقي المخضرم فائق الشيخ علي وبشّر النظام السياسي في العراق وقادته بالزوال النهائي على يد قوة جبارة، لن تُبقي ولن تذر، 
وحدها الأقصى نهاية عام 2024 /م ، في هذه الأثناء كان المبعوث الأمريكي السيناتور ليندسي غراهام في جولة لتركيا والعراق واستقر به الحال غرب كُردستان على رأس وفد ثلاثي أمريكي بريطاني فرنسي، في جعبته عدة ملفات، ما يعنينا في الأمر هو ملف العملية التركية التي يهدد القيام بها الصياد أردوغان في شرق الفرات أستكمالاً لعملياته السابقة تحت ذريعة الأمن القومي التركي وتحقيقا لمنطقة أمنة كان قد طلبها من الأمريكان في عهد ترامب ولم يلقى لها تأيداً أنذاك،


 ما جرى لمحادثات بين غراهام والأتراك في هذا الخصوص هي مبادرة على شكل حلٍ آني لمنع حدوث هذه العملية، أما ما هي تفاصيل هذه المبادرة ؟، لم تعلن تركيا عنها ولكن من خلال تسريبات من هنا وهناك يعتقد أنها تفاهمٌ على استكمال الاتفاق الذي جرى في 2019 م والذي أسه إبعاد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى مسافة 32 كم عن طول الشريط الحدودي التركي إلى جانب إضافات أخرى تطلبتها المستجدات، تصب في الجانب السياسي والتجاري كما سُرب وكما سيتضح في مباحثاته مع قادة قسد. وأيضا إن أستذكرنا التصريح الذي أدلى به السيناتور غراهام في العراق ومفاده: أنهم قلقون على حجم الفساد المستشري في المنطقة وبالعودة لأمريكا سنقوم وبحسب نظام قانوني بتعقب هذا الفساد المالي كما نفعلها الآن مع الأوليغارشية الروسية . 
إستكمالاً لهذه المعطيات قيل إن الروس طلبوا من قيادة قسد إحلال قوات النظام مكانهم في منبج وتل رفعت وبذلك تنتفي حجة أردوغان بإجتياح المنطقة، وعليه يكون الروس ضربوا عصفورين بحجر أولا: يصبح هذا الخط منطقة نفوذ للمحور الذي يضم روسيا وإيران وسوريا وربيبتهم (قسد) وثانيا فك الارتباط ولو جزئيا لقسد مع داعمتها أمريكا، ولتمتين هذا الأمر زوّد روسيا من تعزيزاتها العسكرية على تخوم منبج وعين عيسى ومطار منغ والقامشلي. الأمريكي أيضا من جانبه يضغط على قسد بعدم الارتماء في حضن هذا المحور وإلا إن رفعنا عنكم يد الحماية فستكونون لقمة سائغة يلتهمها أردوغان في وجبة واحدة، عليكم القبول بالمبادرة وفك التبعية مع النظام السوري وحلفائه . 
بناءً على مما سبق يتضح لنا مايلي: أن صراع كسر العظم بين حلف الناتو وعلى رأسها أمريكا وبين روسيا وحلفائها، هنا إحدى ساحاته شرق الفرات الذي تتسيده (قسد) الواقعة بين إرادتين متصارعتين ! المحور الذي ارتضت أن تكون بندقية من بنادقه في مواجهة الشعب السوري الحر بعربة وكُرده، منذُ انطلاق شرارة الحراك ضد النظام السوري المجرم، والمحور الأخر (الناتو) والتي ارتضت أيضا قسد أن تكون بندقية من بنادقه في محاربة داعش . كل ذلك من أجل مكاسب ذاتية وأنانية تصب في خزانة حزب العمال (pk) دون الاكتراث  بحجم الدماء والضحايا الكرد  التي ستقدم قربانا لإبقاء أصنامهم القنديليين أحياءً لتنفيذ المزيد من المشاريع المعيقة المتفق عليها مع كل من يناهض التطلعات الكردية المحقة أينما كانوا، مستخدمة شعارات واهية تخديرية كالحشيش وحبوب الهلوسة التي تتاجر بها وتشرف على  تهريبها، سرعان ما تنكشف الغاية منها من قِبل الشرفاء الذين أمنوا بهم وخُدعوا ولكن بعد فوات الأوان. يبدو ظاهريا أن الإدارة الذاتية وجناحها العسكري في ورطة كبيرة، وأنهم باتوا بين فكي كماشة لا ترحم، إن عاموا على عوم أمريكا فالتجربة معهم تقول: أن لا عهد لهم، فما أن تنتهي مصالحهم حتى يدعوك ومصيرك في مهب الريح وربما ساهموا في إنهائك، وإن بقوا على عهدهم مع نظام الأسد وداعميه روسيا وإيران فالأمر هنا أيضا انتحار، إشارة واحدة خضراء من أمريكا لتركيا كفيلة أن يحشروا الإدارة الذاتية وقسد بيوم واحد في الأنفاق التي حفروها بذريعة المقاومة . 
الحقيقة هي أن الرابح الأكبر هم القيادات القسدية والمسدية والخاسر الأكبر في كلا الأمرين هم المناطق الكردية بمستوطنيها، لسبب بسيط لا يخفى على كل متبصّر، أن هذه الإدارة الذاتية لم تتشكل هناك إلا لحماية مصالح النظام السوري بأوامر من المخابرات السورية شخصيا، فالجزيرة السورية هي الخزان الحيوي واللوجستي الذي يغذي النظام السوري لإبقائه على قيد الحياة، وأيضا ممراً لكل الفصائل المسلحة العقائدية العفنة التي أتت من العراق وإيران دعما ومساندة للنظام السوري، هذه هي مهام الإدارة الذاتية التي شكلها حزب العمال (pk) في غرب كردستان لا أكثر ولا أقل وما أن تنتهي المهمة هنا وتنتفي أسباب وجدهم فسيذهبون إلى مهام أخرى وهكذا دواليك. نعم حديدان جاهز لأي ميدان . 
الفاجعة الكبرى هي المخّلفات الكارثية والمدمرة التي سيتركها ورائه، آلاف الشهداء والمكلومين والمختفين والمهجرين والمشردين والمصدومين .... إلخ . هذا عدا عن تقطيع أوصال المنطقة برمتها وجعلها أشلاء متناثرة، كحال عفرين وكرى سبي وسري كانية وما سيلحقها أيضا من أعضاء هذا الجسد الذي أبتلي بسرطانهم . 

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 4.33
تصويتات: 6


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات