القسم العربي |  القسم الثقافي   القسم الكوردي أرسل مقال

تقارير خاصة | ملفات خاصة |مقالات | حوارات | اخبار | بيانات | صحافة حزبية | نعي ومواساة | الارشيف

 

بحث



عدد زوار القسم العربي

يوجد حاليا / 237 / زائر يتصفحون الموقع

القسم الثقافي
































 

 
 

مقالات: بعض من وهن الذاكرة الى الراحل بهجت ملا محمد

 
الثلاثاء 07 حزيران 2022


وليد حاج عبدالقادر / دبي
خاص لموقع ولاتي مه 

في الواقع واستكمالا لبعض مما استقر في قاع الذاكرة التي - فضفضت - بعض منها على فترات متقطعة، والتي آمل في جمعها قريبا بكتاب صغير، وبخاصة في بعض من المواضيع، وللأمان وحتى لا نضيع جهود بعض من الأصدقاء الأحياء منهم والأموات، وكما هو في تدوين هكذا مفاصل، ونتيجة لفعل الذاكرة لا أكثر وشدها بمدها، لابد من وجود تداخلات لفترات زمنية تستوجبها بقدر ما تفرضها المتشابهات من الأحداث، وهنا، وبعيدا عن الإنشاء، وفي عودة مختزلة لمرحلة انتقالنا من ديريك للإستقرار في قامشلو صيف 1972، هذه المرحلة وببداياتها القاسية التي وسمت وترسخت في ذهنيتي وبت في واقع الحال، مشدودا وبعنف سايكولوجي بديريك البيئة والمحيط والحالة الشعبية و ..


 كطائر غادر عشه وبات همه الوحيد على الرغم من تعدد الأعشاش وجمالها ببيئاتها، إلا أن العش الأساس بقي هو المرتجى، فلا غرو أن تبقى ديريك ملاذي،  واحساسي العميق بأن قامشلو بأبهتها وفخامتها أشبه بفندق أقيم فيه مؤقتا وهاجس عودتي إلى البيت أرقا وحنينية .. وطغى هذا الأمر علي طويلا حتى أنني بعد زواجي ورفض النظام تعييني في عدة مسابقات لانتقاء المدرسين وبكليشة ثابتة ( خطر على امن الدولة ) وللعلم واحدة من تلك المسابقات التي كنت قد تقدمت اليها كانت أثناء خدمتي في اعقد سلاح صاروخي سوري / قطاع الدفاع الجوي، واتذكر حينها بأنني نزلت مع صديق من راجو وهو كردي كان ولكنه ماكان ينكر عضويته في حزب البعث وأظن أن اسمه كان محمد نجيب، وراجعنا مديرية التربية بدرعا، وقامت موظفة فيها بالتدقيق بحثا عن إسمي وقالت لي : للأسف لا اسم لك بين المقبولين، انتظرني قليلا لأخبرك عن الأسباب .. تناولت جدولا آخرا، وما لبثت أن قالت وهي تحملق في وجهي والبدلة العسكرية التي ارتديها و .. نطقت أخيرا وهي غير مصدقة : أيعقل ما كتبوه هنا ؟ أجبت انا ونجيب : وما المكتوب ؟ قالت ( عدم الموافقة كونه خطر على أمن الدولة ) أجبت فورا : نعم هناك انا خطر على أمن الدولة وهنا انا بطل الدولة . وفي العودة الى بداية انتقالنا، ومن جديد بقي هاجس العودة وأمل أن يغير الوالد رأيه يسايرني ومع الأيام انطباع ان البقاء قد أصبح تحصيل حاصل، ومع رفض النظام لي في تلك المسابقات بقي خيار أن انتقل وزوجتي للعيش في ديريك من أشد الأمنيات، حتى أنني عرضت على الوالد رحمه الله، أن أفتح نادي - بيبيفوت - وبلياردو إضافة إلى مكتبة صغيرة للكتب، أضف إلى ذلك أن زوجتي هي قابلة قانونية ووقتها لم تكن هناك قابلات كرديات فيها، ولكن الوالد رفض ذلك، وفي آخر مسعى تدخل العم الراحل حاج عبدالهادي ميرو في المسألة وأذكر أن الوالد سمح لي فقط للذهاب واستطلاع الأمر على الواقع و .. كانت فترة دعوتي للخدمة الإلزامية قد دنت، ولتتوه المسألة أيضا في خضم مجريات المستقبل الغامض ومتحولاتها.  وفي العموم، كان من الطبيعي ومجرد انتقالنا إلى قامشلو ان يكون توجهنا او علاقاتنا بداهة منحصرة مع ذوي بيئة ديريك ومن تجمعنا بهم علاقات اجتماعية وصداقات مسبقة، واستقرينا في منزل مستأجر للراحل فقه عثمان، وكان لوجود دار الراحل حاج دياب ميرو بالقرب منا وعلاقتنا السابقة خاصة الراحل سهيل دياب ميرو وتقاربنا العمري والمرحلة الدراسية وحيث أنهم كانوا انتقلوا إلى قامشلو قبلنا وكان لديه شبكة أصدقاء واسعة وأغلبهم من محيط القيادة المرحلية وفيما بعد البارتي،  وكوني من ذات البيئة والإنتماء، طبيعي ان يكون هو بوابتي للإنخراط والتعارف مع المحيط، وما كان قد مضى الشهر الأول، وقبيل افتتاح المدارس، تعرفت على اوساط البارتي ووجوهها الشبابية المعروفة مثل احمد جميل وأخوه محمد صالح واحمد سليما اخ د. غربي سليمان وبالمناسبة كان احمد وغربي من معتقلي سينما دمشق مع لفيف آخر ومن خلالهم انتسبت الى فريق لكرة القدم انخرطت فعليا فيما يمكن تسميتها بالجو السياسي وعليها كانت غالبية الشباب الذين تعرفت عليهم، شيئا فشيئا أخذت التدرج من مرحلة المؤيد بحكم العائلة إلى ما يمكن تسميتها بالفعلي وإن تأخر الإنخراط الغعلي إلى ما قبل ابتداء العام الدراسي 1972 / 1973 

..........

الى الراحل بهجت ملا محمد 
رحلت بصمت كما نضالك وجل تضحياتك وآثرت حينها ايضا ان تعمل بصمت و ... تبتعد ايضا عن صمت ولكنك وان خرجت من قوقعة التنظيمات إلا أنها عمرها ما خرجت أو إنسلت منك قناعاتك وايمانك بالقضية ... نعم الراحل بهجت : يتذكرها جيلنا الذي ابتلى برايات لشروخ بعثرت قوانا ولكنها وبقامات امثالك ما هزت في رؤانا والقضية .. نعم الراحل بهجت : أتذكرك جيدا لابل هي ملامحك عمرها ما تغيرت منذ سنة ١٩٦٩ حينما قدمت الى ديريك ودارنا وهي الأيام مضت وجاء سنة السبعين والقيادة المرحلية وعمري، لابل، وكأنها هي هذه اللحظة وها أنت تتجاوزني متنكرا بزي عربي والمحرمة بعكالها وتلك البسكليتة ونحن تماما بجانب تلك الكروم كانت بالقرب من / كري كرا / حينما صحت فيك استاذ بهجت ؟! .. وقفت بدراجتك وتأملتني ومن ثم قلت : جيد انك لوحدك وناديتني .. قلت لك آسف !! سألتني : أي الطرق اسهل الى موزلان ؟! واجبتك : من هنا الى كري كرا فمامشور وكرك ومنها الى موزلان ولكنك تستطيع ان تلف هذه الكروم الى كاني كرك وسترى مامشور على يينك وتستطيع ان تلف ال ..... حيث موزلان .. نعم فمقصدك كان المناضل الراحل حج دهام ميرو .. ومضت الأيام وكلنا درينا بما أصابك ومعاناتك المرضية ولازالت ايام القيصرية وانت تقف مساعدا للراحل أبيك وعلى البسطة تبيعون الجوارب للقمة مغموسة كانت بعرق جبينكما ولعله الصديق حسين شيخموس فاتي يتذكر وتلكم الجلسات ونحن نستذكر معك ذكريات حلوة كانت وترجيناك مرارا ان تجمع تلك الكراريس / الدفاتر الصغيرة التي كان ابوك بين الفينة والأخرى يدون فيها ... نعم استاذ بهجت : جميعهم يعرفون كم كنت انيقا وطيب القلب ومناضلا كما وبقضيتك بقيت مؤمنا ... هي الغربة تفقدنا يوما بعد آخر قامات كنا نتمنى ان ترفق بنا الأيام لجلسة ود الا انه غدر الموت وها انت تترجل بصمت كما عهدناك وايضا بصمت ... لك الرحمة والتاريخ يستحيل ألا أن ينصف المناضلين امثالك .... الرحمة لك .. الرحمة لك استاذ بهجت. 

....

كان موجوعا ومرهقا كأي ثمانيني، مرهق ولكن هي تلك المتلازمة ورفاق ودعهم كثر كانوا .. صدقوني صعبة هي تلك الفرحة التي تتحول في مقلتيك الى دموع تنهمر كزخات مطر ربيعي وانا عبر هذه الشاشة أحثه مشجعا : بابا .. يابو !! أوليس هذا اليوم هو امنيتك انت وحاجيي احمدي ملا ابراهيم وعبدالكريمي ملا عمر، كنعان عكيد ... وكطفل يستدرك خطأه وقبل أن أعدل كلامي .. رباه ابتي .. تأمل الشاشة لا صورتي وقال ( كوري من ... أڤ جند صالن ما أز ب جي خوا خورت دكم ... شكر ژ خودي أڤه م ديت ) كان ذلك يوم مهرجان هولير المركزي لريفراندوم ... أبي أدرك بأنك لم تر كلية الحلم ولكنها ستزف اليكم .. ربما الينا ايضا .. هي ثقتك .. ثقتنا ..ثقة الجميع ابي ... لك الرحمة ووجع الغربة الذي يلف فينا كطوفان الدوامات تلف وتدور لتعود لتنتج وجعا ..

...

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 4.11
تصويتات: 9


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات