القسم العربي |  القسم الثقافي   القسم الكوردي أرسل مقال

تقارير خاصة | ملفات خاصة |مقالات | حوارات | اخبار | بيانات | صحافة حزبية | نعي ومواساة | الارشيف

 

عدد زوار القسم العربي

يوجد حاليا / 128 / زائر يتصفحون الموقع

بحث



القسم الثقافي












«القصيدة التي كتبت بلسانٍ مقطوع أو ميثاق الضجر» عنوان مجموعة شعرية للشاعر آزاد عنز

الرواية في محراب وليد حاج عبد القادر

عندما يغازل السارين غاز الخردل و روحه

جريدة القلم الجديد تطرح ملف الشاعر خليل محمد علي يونس ساسوني

 

 
 

مقالات: نظام الملالي (النسخة الامريكية)

 
الثلاثاء 05 كانون الأول 2017


عيسى ميراني- قامشلي

نجاح ثورة الخميني في ايران (1979) والاطاحة بالحليف الاستراتيجي لأمريكا الشاه محمد رضا بهلوي ونظامه رسم في مخيلة الكثيرين قوة الثورة وعدالتها وكسبت عاطفة البسطاء ومحدودي البعد السياسي إلا أن مجريات الاحداث حتى هذه اللحظة  اثبتت العكس وهو أن هذه الثورة قد رُسمت في كواليس تُجار الحروب الرأسماليين وطُبخت في مطابخ السياسة الامريكية، غايتها بعث وإحياء الدولة الصفوية بفكرها المخالف للعقيدة الإسلامية السنية وزرعها في قلب العالم الاسلامي السني من باكستان مروراً بتركية الى الدول العربية من المحيط الى الخليج لتبقى بؤرة توترٍ وعامل قلقٍ واستنزاف يخدش مضاجع العالم الاسلامي (السني) في الشرق الاوسط وما يجري في المنطقة حالياً من تدخلات وقلاقل وبسطٍ للنفوذ الإيراني  يؤكد ذلك. 


والمعطيات التي جعلت اللعبة الامريكية مكشوفة في المنطقة  هي غض النظر عن التدخل الايراني في لبنان من خلال إنتاجها لحزب الله وغرسها دولةً ضمن دولة ليس لبث الفوضى في القرار اللبناني فحسب بل ازعاجاً مستمراً لحليفها اسرائيل وذر الرماد في عيون اولئك المشككين في المنتوج الامريكي وابقائها كتلة سرطانية في الجسد العربي السني  ثم ذهبت لتحريض النظام العراقي بقيادة صدام حسين لشن حرب على إيران وكالةً عن الدول العربية وخاصة دول الخليج العربي لاستنزاف طاقاتها وجعلها سوقاً مفتوحة لشراء الاسلحة الامريكية والابقاء على سياسة لا غالب ولا مغلوب لمدةٍ تجاوزت ثمانية سنوات ودفع النظام العراقي لاحتلال الكويت  ثم طردها منها (1990-1991) واحتلالها للعراق (2003) وتسليمها لإيران من خلال أدواتها الطائفية الشيعية بالإضافة لسماحها بتدخلات ايران في البحرين واليمن واستخدام الحوثيين طُعماً لاستدراج التحالف العربي نحو حربٍ مفتوحة،  واخيراً غض الطرف عن احتلال كركوك التي تملك  ثاني أكبر احتياطي للنفط والغاز في العالم من قبل الحشد الشيعي بإشراف مباشر من (قاسم سليماني) والسماح لهم بتحويل ضخ النفط باتجاه الشرق وتسليمها لإيران والتفريط بحليفها الكوردي الذي كان شريكاً استراتيجياً في الحرب على داعش.  
ومن خلال كل هذا يبدو أن ما يجري في المنطقة هي إفرازات للسياسة الامريكية المبنية على ثقافة المصالح المجبولة بدماء الشعوب وحفاظها على نظام الملالي هي إحدى الشماعات التي حافظت عليها لإبقائها أداةً وذريعة لتدخلاتهم في الشرق الأوسط بالإضافة الى شماعاتٍ أخرى مثل كلينتون الذي صنع طالبان، وبوش الذي صنع تنظيم القاعدة، واوباما الذي اخترع الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) ويبدو ان الرئيس الجديد (دونالد ترمب) برسم منتوجٍ أمريكي جديد وبنكهة فارسية قد يكون (الحشد الشعبي الشيعي العراقي)
 فكل ما يُصدر من الدوائر الامريكية من تصريحاتٍ وتهديدات حول تدخلات ايران وبرنامجها النووي ليست سوى فرقعاتٍ إعلامية لا غير وعلى شعوب المنطقة أن تدرك أن الحكومات الامريكية بعيدة كل البعد عن مساعدة الشعوب المظلومة بل تعمل لنفسها ولمصالحها الاستراتيجية. 
وعلى الكورد ان يعرفوا جيدا أن مصالح الامريكان مازالت عند محتليهم (العرب والترك والفرس) وأن  حقوق الانسان وحق الشعوب في تقرير المصير الموثقة  في العهود والمواثيق الدولية مازالت شعارات جوفاء أمام مصالح مهندسي السياسة الامريكية.

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 4
تصويتات: 4


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات