القسم العربي |  القسم الثقافي   القسم الكوردي أرسل مقال

تقارير خاصة | ملفات خاصة |مقالات | حوارات | اخبار | بيانات | صحافة حزبية | نعي ومواساة | الارشيف

 

عدد زوار القسم العربي

يوجد حاليا / 129 / زائر يتصفحون الموقع

بحث



القسم الثقافي


في أحد الشوارع المألوفة.. 
صة قصيرة للكاتب ايفان بونين

على المرأة الكرديّة أن تضع مصلحتها الشّخصيّة وأنانيّتها جانباً عندها ستحقّق كلّ ما تسعى إليه

البحث عن أرشيف الوطن الضائع.. الحب والحرب في رواية كردية سورية

يوم الشعر الكردي في مدينة إيسن/ألمانيا

محاولة تعريف بـ «شارع الحرية» للأستاذ إبراهيم يوسف

 

 
 

مقالات: 14 حزيران إرادة شعب من اجل التحرر

 
الجمعة 16 حزيران 2017


صفية عمر 

يحتفل الكرد في كردستان سوريا في ١٤ حزيران من كل عام بتأسيس اول حزب كردي في سوريا ، يعبر عن إرادة الكرد في سوريا وطموحهم في التمتع بحقوقهم القومية المشروعة أسوة بكل شعوب العالم والذين استطاعوا تجاوز المفاهيم القومية بأشواط كبيرة جداً. هذا الحزب الذي أراد رعيله الأول ان ينهضوا بشعبهم ويتحرروا من كل أشكال الديكتاتورية والعنصرية البغيضة ويتمتعوا بالحرية والعزة والكرامة.


البارتي الديمقراطي الكردستاني هذا الحزب الذي أسسه خيرة من القادة منهم الدكتور نورالدين زازا وأوصمان صبري والآخرون الذين فروا من شمال كردستان بعد انهيار ثورة شيخ سعيد بيران هؤلاء القادة  الذين أضاؤوا  الرؤية لدى الشعب الكردي وأناروا العقول لتنحى مساراً آخراً تجاه الشعور القومي من أجل توحيد وتحرير كردستان والدعوة إلى إحياء النهج الكردي على أسس مبدئية تناضل من أجل إقامة دولة كردية مشروعة حيث كان لهم دوراً كبيراً في زرع و تغذية شعبنا بالوعي القومي الكردستاني بعيداً عن المناطقية والإقليمية والتي يتمتع بها الكرد في الأجزاء الاخرى من كردستان ، هذا الوعي الذي أسس لمرحلة جديدة من النضال القومي والتضامن والتآخي القومي والذي لازال له بصمات عميقة على وعي شعبنا آفاقه الفكرية وهذا ما جعل شعبنا يستعد القيام بالتضحيات العظيمة من اجل باقي الأجزاء من كردستان حتى وان كان على حساب مصلحته القومية في هذا الجزء وربما كان له بعض الآثار السلبية الذي جعل الكرد في سوريا أحياناً تخلوا عن بعض نضالاتهم القومية في هذا الجزء من كردستان واستغل البعض الاخر من الأجزاء الأخرى من كردستان هذا الشعور النبيل لدى شعبنا لمصالحه الحزبية الضيقة .
هذا الحزب والذي كان للبرزاني الخالد دور أساسي في تأسيسه وحتى في تسميته والمبادئ الاساسية التي بنيت عليه ، حيث أن البرزاني الأب في ثورته العظيمة في كردستان العراق أسس لمرحلة نهوض قومي عميق لدى الشعب الكردي في الأجزاء الأربعة وهذه الثورة التي زرعت الأمل في الشعب الكردستاني والبدء بتنظيم طاقاته وجهوده لبناء أحزابه القومية لتعبر عن إرادة الشعب وعزمه على المقاومة من أجل التحرر .
هذا النهج أو الخط السياسي الذي سار عليه الرعيل الاول من مؤسسي البارتي الديمقراطي الكردستاني اعتمد على فكر خويبون القومي والمفاهيم الثورية البرزانية في التحرر القومي وان دمج هذه الاسس كان له دور فاعل في بناء منظمة فكرية قومية معبرة عن الحالة الكردية في تلك المرحلة ولازالت هذه المنظومة رغم التشظي الهائل في عدد الأحزاب لها تأثيرها الكبير على كل هذه الأحزاب والمنظمات رغم اختلافاتها الشكلية والتكتيكية بالأحرى ، ونحن الكرد في هذا الجزء من كردستات بعض الضرائب الغالية في مجال التفكير في المصلحة القومية لهذا الشعب من هذا الجزء ، ولكن يبقى شعبنا لا زال يملك وعياً قومياً يعبر عن إرادة الكرد في كل أجزاء كردستان .
هذا الحزب الذي استطاع خلال فترة قصيرة جداً ان ينظم آلاف من أبناء شعبنا وزرع فيهم روح المقاومة والنضال من اجل هوية شعبه القومية ،هذا النهج الذي أثار غضب النظام السوري ودفعه إلى اعتقال قيادات هذا الحزب والعشرات من أعضاءه والسعي لتطبيق العديد من المشاريع العنصرية ومحاولة تدمير كل الخلايا الحزبية ، الا انه فشل في كل ما سعى له ، حيث  أن إرادة الشعب الكردي كانت أقوى من كل هذه  الصعوبات التي واجهها بل استمر النضال تحت وطئة الحكم الدكتاتوري وبقي هذا الحزب المؤسس الأول لدولة هي حلم كل كردي .
إن ميلاد هذا الحزب سيبقى تاريخا لنضال شعبنا ونبراساً ينير دربنا و نسير على خطاه رغم كل المؤامرات والخطط التي تحاك وتنفذ من قبل أعداء هذا الشعب لإنهاء الوعي القومي لدى شعبنا وتفريغ كردستان سوريا من شبابه ونشطائه السياسيين والاعلاميين بهدف اقتلاع الوعي القومي والانساني الذي زرعه مؤسسي هذا الحزب ورعيله الاول ، ولكن ان شعبناً يملك كل هذه الإرادة والصمود ومقاومة العنصرية والطغيان البعثي لن تستطيع الغزاة الجدد من تدميره أو إنهائه أو إزاحته عن المفاهيم القومية التي زرعت في نقي العظام لدى شعبنا .
اليوم وبعد مرور ستون عاما على تأسيس اول حزب كردي  تعيد الذاكرة  تاريخا طويلا من النضال وتنذر نضالاته ببوادر الخير في تحقيق الحلم الكردي ومشروع إقامة دولة كردستان ، بقيادة  الرئيس مسعود برزاني راعي المشروع وبجهود البيشمركةً  الذين اثبتوا للعالم أجمع انهم قادرون على الوقوف بوجه الإرهاب ودعم الحركة الكردية في اجزائها الاربعة .
كردستان سوريا تتحدى اليوم كل القوى التي تقف أمام الأمل الذي يناضل من أجله شعبنا الكردي.
التحية لمؤسسي هذا الحزب ولكل من ساهم ويساهم من اجل ان يحافظ شعبنا على ارادته ومقاومته لكل أشكال الاستعباد والاستبداد.

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات