القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

twitter


البحث



Helbest

 

 
 

نصوص أدبية: أقرب إلى الموت.. أبعد إلى الحياة

 
الأثنين 04 تموز 2022


لؤي شيخ نبي

يا إلهي لماذا كل هذا الخراب الذي يسكن في عقلي! فهل سوف يعود الاكتئاب مرة أخرى،
كشبح جريح ينتقم من ذاتي! حين أتذكر حالتي الأولى حيث كنت غارقا في بحار الخوف والاكتئاب الذي يحطم روحي المتعبة..
بتٌ أخاف!
أرتعب!
أهرب.. إلى التلاشي!


وكأن ملك الموت أقترب مني!
أخاف حتى من صورتي، وأنا أحدق بالمرآة لأجد عينايِ متعبتان!
أبحث عن فسحة للخلاص.. وقليلا من السكون.. لأكتشف قيمة ما خسرت من حب.
أنا لا أخاف من الموت، ولكني أخاف أكثر من آلم الآخرين حين يفتقدوني! إ
نه الاكتئاب: يقتلنا بهدوء مثلما تقتل النار جسد الشمعة وهي تبحث عن ظل حبيب!
يا إلهي ما هذا الذي ينهش ذاكرتي؟ وما تبقى من روحي الحزينة!
أنا تائه بين أزقة الصمت والخسارة..
رجعت مرة أخرى إلى غرفتي: حيث عالمي المحدود والجميل الذي يأويني من خيبة الأيام، وظلمها.
كم حبيب سقط من هذا القلب الجبان؟
جلست منعزلا بصمتي في زاويتي الباردة من تلك الغرفة الرمادية:
محطم
حزين
كئيب
ميت.. وكأنني كرواية جندي مهزوم، فقد ما تبقى من ذاكرته!
فقد كل شيء يربطه بالماضي وبمن يحب!
أخاف.. وكأن شبحا يخيط صمتي.. بالصدى..
لا أريد أن ترى أمي حالتي! لا أريد..
فقلب الأم وحده يعطي دون مقابل أو شيء!
أنها أمي.. رائحة الله التي نتبارك بها!
أيد أن أخبرها.. بإني حزين.
أمي.. أمي.. أنتِ صوت المطر الذي يغسل وجه
المدينة الحزينة..
لأجلكِ أنتِ أبقى.. قويا!
أعود.. بصخب العاشق.. وألملم بقايا روحي المتعبة.. وبعض من قطرات المطر..
حيث كان نيسان يغسل روحي بالصلاة إلى الله! ويمنحني.. الحكمة.. والحب..
لكي أولد من جديد
أولد.. مع رائحة المطر.. وبريق عيون الذين يحبوني..
لا أريد.. أن أموت..
أريد أن أنتصر على لعنة الاكتئاب!

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 4.11
تصويتات: 9


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات