القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

البحث



Helbest

 

 
 

شعر: رسول المصائر

 
الخميس 18 كانون الثاني 2018


ماجد ع  محمد

حتى ولو كنتَ على عرش الأفئدة قيلا
تريّث في الرمي قليلا
حاذِر 
مِن قادمٍ يدنو منكَ 
ما لوهلةٍ خُيِّل إليكَ 
وكأنه طائِر 
ومِن العُجالةِ 
رُحتَ مسرفاً في الرميةِ 
وبدلاً منهُ 
سددّت فوهتك 
على رسول المصائر


تمهَّل في القصفِ 
فكم من قِصاصٍ كان قاضيَهُ جائر
حدِّق ببصيرة ناسكٍ بوذيٍّ
يتمعن كفجرٍ ساطعٍ في المشهدِ النافِر 
فالإمعانُ يا لدودُ يُقلِّص مِن رُقعة الألم
وكم من أناسٍ احتفاظاً بماء الودِ
ينأون عنك فلا تعلم 
يدنون منك فلا تهتم
فمن فرط الإلتفاف على الذات 
لا تدري بهم
سارحاً في فضاءِ أناك 
طوالَ الشّهقةِ مختالاً تراك
ناسياً ما يجري لهم
غدوتَ نرسيساً 
لا يعرفُ مَن هُم
رفعتَ صروحَ الحُجب حولك 
ثم متلفتاً تساءلتَ 
كطفلٍ صادف طيراً عارياً في مفارق الفلك
منادياً بسذاجة الأبلهِ 
يا طيّرُ مَن عزلك؟
فسهوتَ من غير اِنتباهٍ لكُنه ما رميت
ومن يومها حَفِظَ الطيّرُ مسافة الودِ معك
فلا يخوننك الترجيحُ فتقول: لم يقترب 
لأنه من عَصر الزَّغب كان ممتلئاً بالحنق مني
أو تستأنف التصريحَ 
هوَ ينأَى
لأنه لا يزال في الميزان دوني
مَن يدري؟
فلربما تقهقرَ الكائن في الحضور 
اعتصاماً بشغاف الحياد
لا إعجاباً منكَ ابتغى
ولا امتعاضاً أراد
طالما لا يقوى على التلذّذ  بالسطوة مثلك
ولا استساغ رؤية ما تحويه من جم المكاره قربك
ولكيلا تُعديه 
ظل يُعاقر السكونَ ماكثا
وبمزامير الاحتراس في قاع الصبر راح غائصا
وكما تفعل الأرضُ بالدمع المُنهمر 
ابتلع شاخصات الأمان لأجلك
ولئلا تغدو الإيماءات في محفل السلطنةِ كفزّاعاتٍ تستفزك
أشاح بجذعه كلّما احتدم السجال 
لم يقترب 
وكأنّك سهماً صرتَ 
وهو قوس السؤال 
متَّقياً تهارش حُماة القطعانِ في سفحٍ مُشبعٍ بالفِخاخ
لا يبتعد 
لكيلا يُحرم ممَا يُدار
وما يلوك به الرُعاة في السرِ حولك 
أو ما قد يلفّقه الوشاة على الملأ عنك
فلا يزالُ كما عهدته الأيام
مِن موقعه المحيَّر يُسلّط المنظار عليك
فيا مَن بفيض المفاخرة أضل سواه 
وبطول قامة النّيلِ عانق هواه
بُرهةً قِف 
استنشق ترانيم الرؤية من حولك  
مُر ولو سهواً
بمن لم يكن من الحشد يوماً يُصفِّق لك
ولا كان في أجمة القنصِ من سرب المستجدينَ 
يسعى الوصول لمصطبة عزّك
أبداً لا يذوب في حبّك
مع أنه لم يكن ليقوى على بُغضك
ورغم وجع المسافةِ 
بقي على صراط القلقِ منتظراً قطرة الهِبةِ   
وطالما خاقاناً كنتَ بمنظار مالكِ النظرةِ
فمن بين كل السادة ظلَ يُشغلهُ شأنك 
لا تودداً
إنما علَّه لا يُعدم أملاً رَآه غافياً قُربك
فلتوقن يا جائر 
فرغم كل ما تكنه من البطشِ 
فثمة مَن  في العُمقِ يكن الودَ لك.
3/11/2016
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
القَيْلُ: ملك، وكانت تقال لملوك اليمن في الجاهلية.
النيل: نهر النيل.
الخاقان: الملك، كانت تقال لملوك الترك.
نرسيس: جاء منها كلمة النرجسية أي حب الذات، وفي الاسطورة الاغريقية أن نـرسيس هو ذلك الفتى الجميل الذي  كان يذهب كل يوم  ليتأمـل جمال وجـهه في مياه إحدى البحيرات  وكان مفتوناً بصورتـه  إلى درجة أنه سقط ذات يوم في البحيرة ومات غرقاً . 

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 5
تصويتات: 4


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات