القسم الثقافي  |  القسم العربي  |  القسم الكوردي |  أرسل  مقال  |   راسلنا
 

تقارير خاصة | مقالات| حوارات | اصدارات جديدة | قراءة في كتاب | مسرح |  شعر | نقد أدبي | قصة | رياضة | الفنون الجميلة | الارشيف

 

من يتصفح الآن

يوجد حاليا, 95 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

twitter


البحث



Helbest

 

 
 

قراءة في كتاب: وادي الديازيبام للشاعر السوري عبد الرحمن عفيف يلمس الغبار و يقبّلها

 
السبت 13 تشرين الاول 2007


  إبراهيم حسو

 لو لم يكن الشاعر عبد الرحمن عفيف من عاموده السورية لقلت انه رجل هندي ساحر يقضي جل أوقاته بين أفاعي الكلمات و يغازل عقارب اللغة دون مخافة أن تلدغه مفردة هنا و مفردة هناك , ساحر جاء من الشمال السوري المغبّر و المطلي بتواريخ مهملة للأشياء و الإنسان و الكون , جاء إلى الجنوب الألماني كي يتعلم إلى جانب حرفته كساحر كتابة حياة إنسان يعيش في حب لم يذق طعمه قط , منذ أن ترك هذا الشاعر بلدته عامودا , وهو يعقب كل خبر يأتيه منها أية حجرة أو لمسة عطر من القادمين الجدد , يكتب عن كل شئ له اثر أو رائحة عن مدينته التي تعوم على سطح كتابه الشعري الصادر حديثا في دمشق عن دار التكوين


(وادي الديازيبام) يلمس الأشياء كالساحر الهندي ذاك ليحّولها إلى أجسام لها روح و دم تحكي و تطير مثلنا , أجساد تنتفض بغبارها الأزلي لتقول بأنها حية ترزق , البحث في أماكن الطفولة المرمية  التي انقلبت في ليلة و ضحاها إلى أراجيح إسمنتية يلهو بها رجال الاسمنت و الحديد, تصوير اثار الضحكات المتروكة على جسر الخنزير و هو يتحول إلى دخان الجرارات الزراعية التي تجّز الأخضر و اليابس في غمضة عين.
(وادي الديازيبام) يأتي بعد كتاب قصصي أصدره الشاعر في بيروت  (الحجحجيك) وفيه خلاصة (ضياعه) و (تشرده) بين عاموده و القامشلي و فيه يسرد الشاعر الحياة الطفولية بين مدينتي عاموده و القامشلي , و سبق أن اصدر الشاعر في 1998 (نجوم مؤلمة تحت رأسي) و 2000 (رنين الفجر على الأرض) و أسس مع الشاعر إبراهيم حسو مجلة ( قلق) في أوائل الثمانينات لم تكتب لها الاستمرارية , مقيم في هانوفر الألمانية و يعمل مترجما في صحيفة النهار اللبنانية بالإضافة إلى ترجمات من والى الكردية.

من أجواء وادي الديازيبام :

أُفتّشُ في جيبي عن رسالةٍ
أُعطيكِ
إنّهُ ليلُ ريفِ عامودا
العرسُ يدويّ في كآبتي
وأشجارُ التوتِ
في الصيفِ الماضي أتينا
على كلِّ ثمارِها
في زاويةِ الشارعِ البعيدِ
كانَ ثعلبٌ صغيرٌ ينظرُ
عيناه كانتا تبرقان في
العرسِ
وتلتهبُ أذناه
من الطبول...
***
لم أجلبْ لكِ منَ الشتاءِ
أيّ ورقةٍ
جلستُ فقط لساعاتٍ مديدةٍ
تحت ظلّ عشبة
في الطريقِ المقفر
إلا من بعضِ الرّيحِ التّعبة
والشتاءُ أيضاَ نسيتُهُ
لم أرَ القمر يعلو
من الغيومِ المتلبدة
ومن الصّحوِ الذي نادى فيه
مؤذّنٌ
- في هذا الماءِ الكثيرُ من المني
في الطلعةِ إلى المسجد
تعرِفُ حتّى الجدران
جيّداً وبحكمة!!!

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 4.5
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات